76

البحر : طويل

ألم تسأل الربع الخلاء فينطق ،

وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق ؟

وقفت بها حتى تجلت عمايتي

ومل الوقوف الأرحبي المنوق

بمختلف الأرواح ، بين سويقة

وأحدب ، كادت بعد عهدك تخلق

أضرت بها النكباء كل عشية ،

ونفخ الصبا ، والوابل المتبعق

وقال خليلي : إن ذا لصبابة ،

ألا تزجر القلب اللجوج فيلحق ؟

تعز ، وإن كانت عليك كريمة ،

لعلك من رق ، لبثنة ، تعتق

فقلت له : إن البعاد لشائقي ،

وبعض بعاد البين والنأي أشوق

لعلك محزون ، ومبد صبابة ،

ومظهر شكوى من أناس تفرقوا

وما يبتغي مني عداة تعاقدوا ،

ومن جلد جاموس سمين مطرق

وأبيض من ماء الحديد مهند ،

له بعد إخلاص الضريبة رونق

صفحه ۷۶