126

دیوان البوصیری

ديوان البوصيري

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

فمئذنة في الجو تشرق في الدجى

عليها هدى للعالمين ونور

ومن حيثما وجهت وجهك نحوها

تلقتك منها نضرة وسرور

يمد إليها الحاسد الطرف حسرة

فيرجع عنها الطرف وهو حسير

فكم حسدتها في العلو كواكب

وغارت عليها في الكمال بدور

إذا قام يدعو الله فيها مؤذن

فما هو إلا للنجوم سمير

فللناس من تذكاره وأذانه

فطور على رجع الصدى وسحور

وقبة مارستان ليس لعلة

عليه وإن طال الزمان مرور

صحيح هواء للنفوس بنشره

معاد وللعظم الرميم نشور

يهب فيهدي كل روح بجسمه

كأن صباه حين ينفخ صور

فلو تعلم الأجسام أن ترابه

مهاد حياة للجسوم وثير

صفحه ۱۲۶