164

دیوان ابن زیدون

ديوان ابن زيدون

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان

قضى بالصبابة ، ثم انقضى ؛

وما اتصل الأنس حتى انصرم

ليالي نامت عيون الوشا

ة عنا ، وعين الرضى لم تنم

ومالت علينا غصون الهوى ،

فأجنت ثمار المنى من أمم

وأيامنا مذهبات البرود ،

رقاق الحواشي ، صوافي الأدم

كأن أبا بكر الأسلمي

أجرى عليها فرند الكرم

ووشح زهرة ذاك الزمان ،

بما حاز من زهر تلك الشيم

هو الحاجب المعتلي ، للعلا ،

شماريخ كل منيف أشم

مليك ، غذا سابقته الملوك ،

حوى الخصل ، أو ساهمته سهم

فأطولهم ، بالأيادي ، يدا ،

وأثبتهم ، في المعالي ، قدم

وأروع ، لا معتفي رفده

يخيب ، ولا جاره يهتضم

صفحه ۱۶۴