جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(كأني به): الضمير لصاحب الزنج(1)، وحكي أنه كان رجلا من قرية من قرى الري، يقال لها: ورزنين وكان يزعم أنه من أولاد أمير المؤمنين، شخص إلى البحرين، ودعا قوما إلى طاعته فاتبعه جماعة، ووقعت بسببه عصبية(2) قتل فيها جماعة، ثم انتقل إلى البادية، وادعى عليهم النبوة، فقال يوما لأصحابه: إني أمرت أن أقصد البصرة فخرج إليها من حيث كان وتبعه أقوام من أهلها، وكان أهل البصرة يشترون الزنوج كثيرا ويستعملونهم في حوائجهم وزراعاتهم، وكان يدس إليهم من يخدعهم ويمنيهم الأماني الكاذبة، حتى اجتمع إليه خلق عظيم وبشر كثير من غلمان الزنج فوعدهم أن يملكهم الأموال، ويبسط(1) أيديهم فيما تهواه أنفسهم وتريده خواطرهم من أموال الناس، وحرمهم وحلف لهم الأيمان المغلظة، أن يفي لهم بما وعد وألا يغدرهم ولا يخذلهم، وكان كل غلام يتصل به فإنه يأخذ مولاه ويحبسه، فلما تم له اجتماع الغلمان دعا مواليهم، فقال لهم: إني أردت أن أضرب أعناقكم لإساءتكم إلى هؤلاء الغلمان، استضعفتموهم وحملتموهم ما لا يطيقون(2)، وقد كلمني أصحابي فيكم فرأيت إطلاقكم، فقالوا: إن هؤلاء الغلمان آبقون(3) منا وهم يهربون منا ومنك فلا يبقون علينا ولا عليك، فخذ منا مالا وأطلقهم علينا فأمرغلمانه وأحضروا(4) عصا، ثم بطح كل غلام مولاه وضربه خمسمائة ضربة، وحلفهم بطلاق نسائهم ألا يعلموا أحدا بموضعه ولا بعدد أصحابه ثم أطلقهم.
(وقد سار بالجيش): ثم جعل يجمع الناس حتى اجتمعوا إليه، من كل صنف خلق عظيم خاصة من الزنج.
(الذي لا يكون له غبار): يعلوهم لخفة مشيهم على الأرض.
(ولا لجب): أصوات عظيمة لصموتهم.
صفحه ۷۹۸