جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
وجوابه من وجهين؛ أما أولا: فيحتمل أن يكون مراده من ذلك هو أن كل قول وعمل لا يصاحبانه ولا يكونان معه، فإن الملائكة لا ترفعه إلى الله تعالى، ولا تصعد(1) به الحفظة أبدا، وعلى هذا يكون الرفع والصعود على ظاهرهما.
وأما ثانيا: فيحتمل أن يكون غرضه، هو أن كل قول وعمل يخلوان منهما، فإنه لا يكون له قدرعند الله تعالى، ولايرتفع له خطر، وعلى هذا يكون الرفع والصعود مجازين لما ذكرناه.
(لا يخف ميزان توضعان فيه): وفي الحديث: ((إذا شال الميزان(2) بأعمال صاحبها أتي بقرطاس فيه لاإله إلا الله فرجح)).
(ولا يثقل ميزان ترفعان منه): لأنهما هما (3) الأصل والقاعدة في الإيمان، والإيمان أصل لسائر الطاعات كلها، فلايعقل إيمان من دونهما ولا ثبات له، ولا تعقل طاعة من دون الإيمان بالله، فهو كالقاعدة والأساس لسائر الأعمال الصالحة.
(أوصيكم عباد الله بتقوى الله): باتقائه والخوف منه، ومراقبته في السر والعلانية.
(فإنها(4) الزاد): المبلغ إلى الآخرة، كما قال تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}[البقرة:197].
(وبها المعاد)(5): الرجوع إلى الآخرة، أي لا رجوع نافع إلى الآخرة إلا بإحرازها.
(زاد مبلغ): أي هي زاد مبلغ لا زاد مثلها.
(ومعاد(6) منجح): سهل متيسر(7)، من قولهم: نجحت حاجة فلان إذا كانت سهلة متيسرة.
صفحه ۷۱۹