141

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ عَلَيْهِ دَلِيلًا ظَنِّيًّا فَهَلْ كُلِّفَ الْإِنْسَانُ بِطَلَبِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ فَإِنْ أَخْطَأَهُ تَعَيَّنَ التَّكْلِيفُ إِلَى مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَهُوَ قَوْلٌ أَوْ لَمْ يُكَلَّفْ بِطَلَبِهِ لِخَفَائِهِ وَهُوَ قَول كَافَّة الْفُقَهَاء مِنْهُم الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة ﵃ وَالْقَائِلُونَ بِأَنَّ عَلَيْهِ دَلِيلًا قَطْعِيًّا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُكَلَّفَ مَأْمُورٌ بِطَلَبِهِ وَقَالَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ إِنَّ أَخْطَأَهُ اسْتَحَقَّ الْعِقَابَ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا هَلْ يُنْقَضُ قَضَاءُ الْقَاضِي إِذَا خَالَفَهُ قَالَ الْأَصَمُّ يُنْقَضُ وَقَالَ الْبَاقُونَ لَا يُنْقَضُ وَالْمَنْقُولُ عَنْ مَالِكٍ ﵀ أَنَّ الْمُصِيبَ وَاحِدٌ وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَقَالَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ ظَنِّيٌّ وَمُخَالِفُهُ مَعْذُورٌ وَالْقَضَاءُ لَا يُنْقَضُ لَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ الشَّرَائِعَ لِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ الْخَالِصَةِ أَوِ الرَّاجِحَةِ أَوْ دَرْءِ الْمَفَاسِدِ الْخَالِصَةِ أَوِ الرَّاجِحَةِ وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُهَا فِي النَّقِيضَيْنِ فَيَتَّحِدُ الْحُكْمُ احْتَجُّوا بِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّبِعَ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَلَوْ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ وَكَذَلِكَ مَنْ قَلَّدَهُ وَلَا نَعْنِي بِحُكْمِ اللَّهِ إِلَّا ذَلِكَ فَكُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ وَتَكُونُ ظُنُونُ الْمُجْتَهِدِينَ تَتْبَعُهَا الْأَحْكَامُ كَأَحْوَالِ الْمُضْطَرِّينَ وَالْمُخْتَارِينَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَيْتَةِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ الْوَاحِدُ حَلَالًا حَرَامًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَخْصَيْنِ كالميتة
الْفَصْل السَّابِع فِي نقض الِاجْتِهَاد
أَمَّا فِي الْمُجْتَهِدِ فِي نَفْسِهِ فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَّقَ طَلَاقَهَا الثَّلَاثَ عَلَى الْمِلْكِ بِالِاجْتِهَادِ فَإِنْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ لَمْ يُنْقَضْ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ نُقِضَ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ إِمْسَاكُ الْمَرْأَةِ

1 / 146