140

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يُشْتَرَطُ الْحِفْظُ بَلِ الْعِلْمُ بِمَوَاضِعِهَا لِيَنْظُرَهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَمِنَ السُّنَّةِ مَوَاضِعُ أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ دُونَ حِفْظِهَا وَمَوَاضِعُ الْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ وَالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَشَرَائِطِ الْحَدِّ وَالْبُرْهَانِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالتَّصْرِيفِ وَأَحْوَالِ الرُّوَاةِ وَيُقَلَّدُ مَنْ تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ. وَلَا يُشْتَرَطُ عُمُومُ النَّظَرِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُحَصِّلَ صِفَةَ الِاجْتِهَادِ فِي فَنٍّ دُونَ فَنٍّ وَفِي مَسْأَلَةٍ دُونَ مَسْأَلَةٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي التَّصْوِيبِ
. قَالَ الْجَاحِظُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَنْبَرِيُّ بِتَصْوِيبِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي أُصُولِ الدِّينِ بِمَعْنَى نَفْيِ الْإِثْمِ لَا بِمَعْنَى مُطَابَقَةِ الِاعْتِقَادِ وَاتَّفَقَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى فَسَادِهِ. وَأَمَّا فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَاخْتَلَفُوا هَلْ لِلَّهِ تَعَالَى فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حُكْمٌ مُعَيَّنٌ فِي الْوَاقِعِ أَمْ لَا؟ وَالثَّانِي قَوْلُ مَنْ قَالَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَمِنْهُمُ الْأَشْعَرِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مِنَّا وَأَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو هَاشِمٍ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى حُكْمٌ مُعَيَّنٌ فَهَلْ فِي الْوَاقِعَةِ حُكْمٌ لَوْ كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى حُكْمٌ مُعَيَّنٌ لَحَكَمَ بِهِ أَمْ لَا؟ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْقَوْلُ بِالْأَشْبَهِ وَهُوَ قَول جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُصَوِّبِينَ. وَالثَّانِي قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَإِذَا قُلْنَا بِالْمُعَيَّنِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ ظَنِّيٌّ أَوْ قَطْعِيٌّ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ والمتكلمين وَنقل عَن الشَّافِعِي وَهُوَ عِنْدَهُمْ كَدَفِينٍ يُعْثَرُ عَلَيْهِ بِالِاتِّفَاقِ

1 / 145