نور درخشان برای مردم سده نهم
الضوء اللامع
ناشر
منشورات دار مكتبة الحياة
محل انتشار
بيروت
امپراتوریها و عصرها
عثمانیان
والمعاني وَالْبَيَان وَالْأَدب وَغير ذَلِك وَأذن لَهُ ابْن عبد الْمُعْطِي بالإفتاء، وَتقدم فِي معرفَة الْأَحْكَام والوثائق ودرس وَأفْتى وَحدث وصنف فِي مسَائِل مَعَ نظم ونثر فِيهِ أَشْيَاء حَسَنَة وَأكْثر من مدح النَّبِي ﷺ وَكَذَا لَهُ مدائح فِي أُمَرَاء مَكَّة وَولي مُبَاشرَة الْحرم)
بعد أَبِيه فِي سنة إِحْدَى سبعين وناب فِي قضايا عَن صهره وَشَيْخه القَاضِي أبي الْفضل وَعَن وَلَده الْمُحب وَالْجمال بن ظهيرة وَابْن أُخْته السراج عبد اللَّطِيف الْحَنْبَلِيّ وَكَذَا نَاب فِي الْعُقُود عَن الْمُحب النويري وَولده الْعِزّ بل نَاب بِأخرَة فِي قَضَاء الْمَالِكِيَّة عَن وَلَده التقي، وَدخل الديار المصرية وَالشَّام واليمن غير مرّة وَكَذَا زار النَّبِي ﷺ مرَارًا كَانَ فِي بَعْضهَا مَاشِيا وجاور بِالْمَدِينَةِ أوقاتا كَثِيرَة وَكَانَ مُعْتَبرا بِبَلَدِهِ ذَا مكانة عِنْد ولاتها بِحَيْثُ يدخلونه فِي أُمُورهم وَهُوَ ينْهض بِالْمَقْصُودِ من ذَلِك بل صاهر أَمِير مَكَّة السَّيِّد حسن بن عجلَان على ابْنَته أم هَانِئ وَمن نظمه فِيهِ من قصيدة:
(عدلت فَمَا تؤوي الْهلَال الْمَشَارِق ... لينظره بالمغربين الْمَشَارِق)
(فَمَا رائح إِلَّا بخوفك أعزل ... وَلَا صَامت إِلَّا بِفَضْلِك نَاطِق)
كل ذَلِك مَعَ كَثْرَة الْمُرُوءَة وَالْإِحْسَان إِلَى الْفُقَرَاء وَغَيرهم وَشدَّة التخيل والانجماع. تَرْجمهُ وَلَده فِي تَارِيخ مَكَّة وبيض لَهُ فِي ذيل التَّقْيِيد. وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه أَنه عني بِالْعلمِ فمهر فِي عدَّة فنون وخصوصا الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر الرَّائِق وفَاق فِي معرفَة الوثائق ودرس وَأفْتى وَحدث قَلِيلا، أجَاز لي وباشر شَهَادَة الْحرم نَحْو خمسين سنة، زَاد فِي مُعْجَمه وَكَانَ كثير التخيل والانجماع سَمِعت من نظمه وفوائده وَأَجَازَ لِابْني مُحَمَّد. مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشري شَوَّال سنة تسع عشرَة وَصلى عَلَيْهِ عقب صَلَاة الْجُمُعَة عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة بجوار ابْنَته الْمَذْكُورَة وَكَانَت جنَازَته حافلة، وَمِمَّنْ تَرْجمهُ المقريزي فِي عقوده. ﵀ وإيانا.
١٠٤ - أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد شَيْخي الْأُسْتَاذ إِمَام الْأَئِمَّة الشهَاب أَبُو الْفضل الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن حجر / وَهُوَ لقب لبَعض آبَائِهِ. ولد فِي ثَانِي عشري شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بِمصْر العتيقة وَنَشَأ بهَا يَتِيما فِي كنف أحد أوصيائه الزكي الخروبي فحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن تسع عِنْد الصَّدْر السفطي شَارِح مُخْتَصر التبريزي وَصلى بِهِ على الْعَادة بِمَكَّة حَيْثُ كَانَ مَعَ وَصِيّه بهَا والعمدة وألفية ابْن الْعِرَاقِيّ وَالْحَاوِي الصَّغِير ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ والملحة وَغَيرهَا، وَبحث فِي صغره وَهُوَ بِمَكَّة الْعُمْدَة على الْجمال بن ظهيرة
2 / 36