538

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٤/١٩٩٣.

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
عمار، فثنا [١] إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا، فَسَبَى نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَاهُمْ، فَكَانَ شِعَارُنَا: أَمِتْ أَمِتْ، قَالَ:
فَقَتَلْتُ بِيَدِي سَبْعَةً أَهْلَ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ: أَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، فثنا [١] عكرمة بن عمار فثنا [١] إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: بعث رسول الله ﷺ أَبَا بَكْرٍ إِلَى فَزَارَةَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ [حتى إذا ما دنونا من الماء عرّس أبو بكر] [٢] حتى إذا ما صلينا الصبح أمرنا فشتينا [٣] الْغَارَةَ فَوَرَدْنَا الْمَاءَ، فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَأَيْتُ عُنُقًا [٤] من الناس [فيهم] [٥] الذَّرَارِيُّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ فَأَدْرَكْتُهُمْ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ قَامُوا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ فِيهِمْ، عَلَيْهَا قَشْعٌ [٦] مِنْ أَدَمٍ مَعَهَا ابْنَتُهَا مِنْ أحسن العرب، فجئت أسواقهم إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ،
ثُمَّ بَاتَتْ عِنْدِي فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، حَتَّى لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ» فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَسَكَتَ، حَتَّى كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ» قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رسول الله ﷺ إلى مَكَّةَ، فَفَدَى بِهَا أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ.
سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ إِلَى فَدَكٍ
ثُمَّ سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ إِلَى فَدَكٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ قَالُوا: بَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ فِي ثَلاثِينَ رَجُلا إِلَى بَنِي مُرَّةَ بِفَدَكٍ، فَخَرَجَ فَلَقِيَ رِعَاءَ الشَّاءِ، فَسَأَلَ عَنِ النَّاسِ، فَقِيلَ: فِي بَوَادِيهِمْ، فَاسْتَاقَ النَّعَمَ وَالشَّاءَ، وَانْحَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الصَّرِيخُ فَأَخْبَرَهُمْ، فَأَدْرَكَهُ الدّهمُ [٧] مِنْهُمْ عِنْدَ

[(١)] وعند ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا.
[(٢)] زيدت على الأصل من الطبقات (٢/ ١١٨) .
[(٣)] وعند ابن سعد: فشننا.
[(٤)] أي جماعة.
[(٥)] وردت في الأصل: فمنهم، وما أثبتناه من الطبقات.
[(٦)] القشعة: القطعة الحلق اليابسة من الجلد، والجمع: قشاع.
[(٧)] الدهم: العدد الكثير، يقال: جاء دهم من الناس، وجيش دهم: كثير.

2 / 189