363

عقود العقیان

عقود العقيان2

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

اخلتف العلماء في هذه الآية هل هي منسوخة، منهم من قال: أنها منسوخة بقوله تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة} وهو مروي عن الحسن، وابن زيد، وأبي علي، وأن النبي صلى الله عليه وآله لما نزلت الآية {وقاتلوا في سبيل الله} كان يقاتل من قاتله ويكف عن من كف عنه حتى نزلت الآية الأخرى {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [57] فنسخت الأولى، ويقول المنسوخ أول الآية، ومنهم من يقول المنسوخ منها قوله تعالى: {ولا تعتدوا} فقط، ومعنى لا تعتدوا أي لا تبدأوهم بقتال ولا تفاخرهم به، ومنهم من يقول الآية محكمة..... من الآية لم ينسخ وهو قول ابن عباس ومجاهد، وإليه ذهب الإمام الناصر عليه السلام وهو القوي عندي إذ لا تنافي بين الآيتين ويكون معنى قوله تعالى: {ولا تعتدوا} أي لا تقتلوا من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لا يقتل، فقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان إذا بعث جيشا من المسلمين بعث عليهم أميرا وقال: ((انطلقوا بإسم الله وبالله، وفي سبيل الله...)) الوصية إلى أن قال: ((وإن هم أبوا فناصبوهم حربا واستعينوا بالله، فإن أظهركم الله عليهم فلا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا لا يطيق قتالكم، لا تغوروا، ولا تقطعوا شجرا يضركم ولا تمثلوا بآدمي ولا بهيمة، ولا تعتدوا...)) إلى آخر الوصية، فكان صلى الله عليه وآله يأمرهم بأنهم لا يعدون، والمعنى لا تجاوزوا الحد الذي ........لا يفعلونه، فقول الله عز وجل: {ولا تعتدوا} أي لا تجاوزا الحد الذي حددناه لكم، فلا تقتلوا من فسره النبي صلى الله عليه وآله، ونهي عنه فيكون الأمر بالقتل لغيره لا الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال بعضهم: أن الإعتداء ترك قتالهم، ومنهم من قال: الآية نزلت في صلح الحديبية لما وقع الصلح أن المشركين يحلون المسجد الحرام والبيت الشريف له في العام المقبل، فكان العام وتجهز النبي صلى الله عليه وآله وخشى المسلمون أن المشركين لا ... وأنهم يقاتلونهم ويصدونهم كما فعلوا في المرة الأولى، وقالوا: هذا شهر حرام، فقال الله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} محرمين، {ولا تعتدوا} لا تبدأوهم بقتال.

الآية الخامسة عشر

قوله عز وجل: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه} المسجد واحد المساجد، واللام للعهد وهو أحد الأسما....... فتح الميم وكسر العين في الأغلب.

قال الفراء: كل ما كان يوزن فعل بفعل مفتوح العين في الماضي مضمومها في المستقبل، فالفعل منه بفتح الميم والعين نحو دخل يدخل، وخرج يخرج، فقال: دخل يدخل مدخلا، وهذا يدخله سواء كان اسما أو مصدرا إلا أحرفا من الأسماء فإنها لزمت كسر العين وهي المسجد والمطلع والمغرب والمشرق، والمسقط والمجزر، والمرقق والمنسك من نسك ينسك، و ......

قال الفراء: وقد سمع من بعض العرب من يقول مسجد ومطلع، ويسكن بفتحها جميعا، ثم قال: والفتح فيها جميعا جائز، وإن لم يسمع، وقد جمعن في شعر، فقال فيهن:

فقل مسجدا ومسقط ثم مطلع

كذلك هذا مغرب ثم مشرق

فف

وذا مسكن القوم الكرام

ومرفق مجرد عقر البيت فيها ومفرق

ومنسك حاج البيت طاعة ربه

صفحه ۱۲۵