فلما رأياها كسرا بها١ وقال فيها ودخل عليهما سائل فقتلاه وزاد: فقالت الملائكة: سبحانك! أنت٢ كنت أعلم، وقال فيها فأوحى الله إلى سليمان بن داود أن يخيرهم، وقال في آخرها: فكبلا من أكعبهما إلى أعناقهما بمثل أعناق النجب٣، وجعلا ببابل.
وله طريق أخرى٤ بسند جيد إلى يزيد الفارسي٥ عن ابن عباس قال: إن أهل سماء الدنيا أشرفوا على أهل الأرض، فرأوهم، فذكر نحوه، وفيه اختاروا ثلاثة على أن يهبطوا إلى الأرض ويحكموا بينهم وجعلت فيهم شهوة الآدميين، فاستقال منهم واحد فأقيل، وأُهبط اثنان، فأتتهما امرأة يقال لها مناهيد٦ فهوياها جميعا، فذكر القصة، وفي آخرها: وقالت لهما أخبراني بالكلمة التي إذا قلتماها طرتما، فأخبراها فطارت، فمسخت جمرة وهي هذه الزهرة. وأرسل إليهما سليمان بن داود فخيرهما وفي آخره "فهما مناطان بين السماء والأرض" أخرجه ابن أبي حاتم.
وجاء من وجه آخر مقتصرا على آخر القصة وسنده على شرط الصحيح إن
١ كتب عليها في الأصل: "كذا" ورجعت إلى مادة "كسر" في القاموس فلم أجد ما يتصل بما نحن فيه، وفي الطبري: فلما أبصراهما أرادا بها زنا.
٢ لم ترد في الطبري.
٣ في الطبري: البخت.
٤ أخرجها ابن أبي حاتم "١/ ١/ ٣٠٨" "١٠١٥" ونقل عنه ابن كثير "١/ ١٤٠" والسيوطي في "الدر" "١/ ٢٤٢" وفي بعض ألفاظه خلاف.
٥ انظر ترجمته في "التهذيب" "١١/ ٣٧٤" ونقل فيه عن ابن أبي حاتم أنه قال فيه: لا بأس به.
وقال في "التقريب" "ص٦٠٦": "مقبول" وسكت الذهبي في "الكاشف" "٣/ ٢٥٢".
٦ في ابن كثير: مناهية وفي "الدر": أنا هيلة.