729

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

ویرایشگر

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

ناشر

المكتبة المكية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

دار الكتبي - مصر

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قلت: وقد تقدم أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال، فكل ولد أوجب العموم بورثته في حالة مطلقة، وهذا باق على عمومه؛ لأن كل ولد يرث في حال عدم القتل والرق والكفر، وهذه حالة خاصة، فيصدق أنا عملنا بمقتضى العموم، ويكون الحديث مقيدًا لتلك الحالة المطلقة، لا مخصصًا للعموم، وكذلك حديث الرجيم مقيدًا للحالة المطلقة، لا مخصصًا لعموم آية الزناة، فإن الآية إنما اقتضت جلد كل زان وزانية في حالة مطلقة واحدة، ونحن نجلد كل زانية وزان في حالة، وهي حالة عدم الإحصان، فالعموم باق على عمومه، فلا تخصيص حينئذ، بل التقييد فقط.
سؤال:
كيف تقول العلماء: إن هذه الأحاديث متواترة، مع أن رواتها في الصحاح ما بلغوا حد التواتر، غايته ثبوت الصحة؛ لثبوت العدالة، وهي رواية واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة عن أربعة كذلك إلى رسول الله ﷺ، وهذه الأعداد لا تفيد التواتر، فكيف يدعى التواتر في غير موطنه؟
جوابه:
أن السؤال إنما يرد إذا كان زماننا هو زمان النسخ والقضاء به، لكنا لا ندعي ذلك بل ندعي أن زمان النسخ هو زمان الصحابة ﵃، وهذه الأحاديث كانت متواترة في ذلك الزمان، والمتواتر قد يصير آحادًا،

2 / 304