نوى الاستثناء متصلا بالكلام، ثم أظهر نيته بعده، فإنه يدين بينه وبين الله تعالى فيما نواه.
قلت: هذه المسألة محكية على هذه الصورة في المحصول، وعند جماعة من علماء الأصول، ويحكون الخلاف عن ابن عباس ﵄ على هذه الصورة.
والظاهر أن المسألة وقع فيها انتقال من باب إلى باب، بسبب اشتراك اللفظ، فإن الاستثناء يطلق على معنيين:
أحدهما: الإخراج بإلا وأخواتها، وهو الذي نحن فيه ها هنا.
وثانيهما: الشروط والتعاليق، ومنه قوله ﷺ: (من حلف واستثنى عاد كمن لم يحلف)، ومعنى استثنى في هذا الحديث، أي قال: إن شاء الله، فتعلق الفعل على مشيئة الله تعالى، ومنه نهيه عليه ﷺ عن بيع الثنيا، قال