35

العنایة شرح الهدایة

العناية شرح الهداية

ناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ، وَالْقَيْءُ مِلْءَ الْفَمِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: الْخَارِجُ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵊ قَاءَ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ» وَلِأَنَّ غَسْلَ غَيْرِ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ
ــ
[العناية]
إنْ خَرَجَتْ مِنْ بَدَنِ الْمَيِّتِ بَعْدَ غُسْلِهِ لَا تُوجِبُ إعَادَةَ غُسْلِهِ بَلْ تُوجِبُ غَسْلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى مَا سَيَأْتِي، وَشَرْطُ التَّجَاوُزِ إلَى مَوْضِعٍ يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ احْتِرَازًا عَمَّا يَبْدُو وَلَمْ يَخْرُجْ وَلَمْ يَتَجَاوَزْ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى خَارِجًا، فَكَانَ تَفْسِيرًا لِلْخُرُوجِ وَرَدًّا لِمَا ظَنَّ زُفَرُ أَنَّ الْبَادِيَ خَارِجٌ حَتَّى أَوْرَدَ مَا لَمْ يَسِلْ نَقْضًا عَلَى قَوْلِنَا الْخَارِجُ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ: (يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ) أَيْ يَلْحَقُهُ حُكْمٌ هُوَ التَّطْهِيرُ، وَالْمُرَادُ أَنْ يَجِبَ تَطْهِيرُهُ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا فِي الْجَنَابَةِ حَتَّى لَوْ سَالَ الدَّمُ مِنْ الرَّأْسِ إلَى قَصَبَةِ الْأَنْفِ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ، بِخِلَافِ الْبَوْلِ إذَا نَزَلَ إلَى قَصَبَةِ الذَّكَرِ وَلَمْ يَظْهَرْ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ هُنَاكَ لَمْ تَصِلْ إلَى مَوْضِعٍ يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ، وَفِي الْأَنْفِ وَصَلَتْ إلَى ذَلِكَ إذْ الِاسْتِنْشَاقُ فِي الْجَنَابَةِ فَرْضٌ.
(وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْخَارِجُ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلِمَا رُوِيَ عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَاءَ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ»؛ وَلِأَنَّ غَسْلَ غَيْرِ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ) أَيْ أَمْرٌ تُعُبِّدْنَا بِهِ: أَيْ كَلَّفَنَا اللَّهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْنًى يُعْقَلُ؛ إذْ الْعَقْلُ إنَّمَا يَقْتَضِي وُجُوبَ غَسْلِ مَوْضِعٍ أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ (فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ

1 / 39