156

العنایة شرح الهدایة

العناية شرح الهداية

ناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

لبنان

ژانرها

فقه حنفی
(أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا، وَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ)
ــ
[العناية]
فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُهَا كَذَلِكَ.
قِيلَ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا إذَا صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّحَرِّي ثُمَّ تَبَيَّنَتْ جِهَةُ الْكَعْبَةِ فَإِنَّهُ يَبْنِي وَلَا يَسْتَقْبِلُ مَعَ أَنَّ جِهَةَ التَّحَرِّي بَدَلٌ عَنْ جِهَةِ الْكَعْبَةِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ بِطَرِيقِ النَّسْخِ لِمَا قَبْلَهُ لِمَا أَنَّ أَصْلَهُ كَانَ بِطَرِيقِ النَّسْخِ فَيَبْقَى فِي حَقِّ الْمُتَحَرِّي كَذَلِكَ وَالنَّسْخُ يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْقَائِمِ لَا فِي حَقِّ الْفَائِتِ فَلِذَلِكَ يَبْنِي وَلَا يَسْتَقْبِلُ
[بَابُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ]
اخْتَلَفَ الشَّارِحُونَ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ بِأَنَّهُمَا مِنْ الْأَحْدَاثِ أَوْ الْأَنْجَاسِ، فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى الثَّانِي، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَنْسَبُ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا بَابُ الْأَنْجَاسِ وَتَطْهِيرِهَا. وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْأَحْدَاثِ الَّتِي يَكْثُرُ وُقُوعُهَا ذَكَرَ مَا هُوَ أَقَلُّ وُقُوعًا مِنْهُ وَلَقَّبَ الْبَابَ بِالْحَيْضِ دُونَ النِّفَاسِ لِكَثْرَتِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ حَالَةً مَعْهُودَةً فِي بَنَاتِ آدَمَ دُونَ النِّفَاسِ. وَالْحَيْضُ لُغَةً، هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ، وَمِنْهُ حَاضَتْ الْأَرْنَبُ، وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ: هُوَ دَمٌ يَنْفُضُهُ رَحِمُ الْمَرْأَةِ السَّلِيمَةِ عَنْ الدَّاءِ وَالصِّغَرِ. قَوْلُهُ: السَّلِيمَةُ عَنْ الدَّاءِ احْتِرَازٌ عَنْ النِّفَاسِ، وَقَوْلُهُ: وَالصِّغَرِ احْتِرَازٌ عَمَّا تَرَاهُ الصَّغِيرَةُ، وَشَرْطُهُ تَقَدُّمُ نِصَابِ الطُّهْرِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَفَرَاغُ الرَّحِمِ عَنْ الْحَبَلِ (أَقَلُّ الْحَيْضِ) أَيْ أَقَلُّ مُدَّتِهِ (ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا وَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ) عِنْدَنَا، وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَوْمَانِ وَأَكْثَرُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَقَالَ مَالِكٌ: مَا يُوجَدُ وَلَوْ بِسَاعَةٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ

1 / 160