يؤكد الدكتور بري أنني أشرح بنية خلايا نحل العسل ب «نظرية الضغط المدحوضة». لكني لا أقول أي كلمة يمكن تفسيرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على أنها إشارة إلى الضغط.
يستشهد ناقد دورية «إدنبرة» بكتابي قائلا إنني ذكرت فيه أن «فقرات الحمام الظهرية تتباين في عددها، ويعارض هذه الحقيقة». أنا لا ألمح في أي مكان إلى الفقرات الظهرية، بل أشرت إلى الفقرات العجزية والفقرات الذيلية فحسب.
يشكك ناقد دورية «إدنبرة» في أن تكون هذه الأعضاء خياشيم البرنقيلات. لكن البروفيسور أوين في عام 1854 يعترف، دون تردد، بأنها خياشيم، مثلما فعل جون هانتر منذ زمن بعيد.
سيحذف حساب منطقة وايلد اللعين، وستدرج ملحوظة مفادها أنني مقتنع بعدم دقته استنادا إلى مقال نقدي في صحيفة «ساترداي ريفيو»، واستنادا إلى فيليبس، كما أرى في جدول محتويات كتابه أنه يلمح إليه.
يقول السيد هوبكنز (مجلة «فريزر») - وأنا هنا أقتبس فقط مما أتذكره تذكرا واهيا غير دقيق - إنني «أحاجج تأييدا لآرائي استنادا إلى القصور الشديد في السجل الجيولوجي»، ويقول إن هذه هي المرة الأولى على الإطلاق في تاريخ العلم التي يسمع فيها بالاستشهاد بالجهل باعتباره حجة. لكنني أعترف مرارا، بأشد لهجة مؤكدة أستطيع استخدامها، بأن الدليل المنقوص الذي تقدمه الجيولوجيا بخصوص الأشكال المؤقتة يتعارض بشدة مع آرائي. يوجد فرق كبير بالطبع بين الاعتراف الكامل باعتراض ما، والقيام بعد ذلك بمحاولة إظهار أنه ليس قويا جدا قدر ما يبدو للوهلة الأولى، والسيد هوبكنز يؤكد أنني أقمت حجتي على ذاك الاعتراض.
سوف أضيف أيضا حاشية عن الانتقاء الطبيعي، وأوضح الطرق المتعددة التي أسيء بها فهمه.
يكذب أحد الكتاب في دورية «إدنبرة فيلوسوفيكال جورنال» قولي إن نقار الخشب في لابلاتا لا يرتاد الأشجار أبدا. لقد رصدت عاداته طوال عامين، لكن الأهم أن أزارا، الذي يقر الجميع بصحة ما يقوله، أكد بطريقة أكثر تشديدا مني أنه لا يرتاد الأشجار أبدا. ينفي السيد إيه موراي وجوب إطلاق تسمية «نقار الخشب» عليه؛ لديه إصبعا قدم أماميتان وأخريان خلفيتان، وريش ذيل مدبب، ولسان طويل مدبب، ونفس الشكل العام للجسم، وطريقة الطيران نفسها، واللون نفسه، والصوت نفسه. صحيح أنه كان مصنفا حتى وقت قريب ضمن الجنس نفسه - النقارات الحقيقية
- مع كل نقارات الخشب الأخرى، لكنه صار الآن مصنفا باعتباره جنسا مستقلا بين فصيلة نقارات الخشب
. وتختلف تلك الفصيلة عن جنس
النموذجي فقط في أن منقارها ليس قويا جدا، وأن فكها العلوي محدب قليلا. أظن أن هذه الحقائق تبرر تماما قولي إنه «في كل أجزاء تكوينه الأساسية» نقار خشب.]
صفحه نامشخص