8 أكتوبر [1860]
عزيزي لايل
أرسل إليك الترجمة [الإنجليزية] لما كتبه برون (مخطوطة تضم ترجمة الاعتراضات التي طرحها برون في نهاية ترجمته الألمانية لكتاب «أصل الأنواع»)، مع العلم أن الجزء الأول من الفصل بما يحويه من عبارات عامة وإشادة لم يترجم. إنه يقدم بعض الانتقادات الوجيهة. ذلك أنه يقيم علي حجة تبدو قوية مؤثرة ظاهريا، وهو محق فيها إلى حد ما، بقوله إنني لا أستطيع تفسير سبب وجود ذيل أطول لدى فأر ما وأذنين أطول لدى فأر آخر، وما إلى ذلك. لكن يبدو أنه يرتبك بشأن افتراض أن هذه الأجزاء لم تتباين معا على الإطلاق، أو أن أحدها قد تباين قبل الآخر بوقت ضئيل جدا إلى حد أنه يعد في الحقيقة معاصرا له. لي أن أسأل المؤمن بفكرة الخلق عما إذا كان يظن أن هذه الاختلافات في الفأرين لها أي فائدة، أو أن لها علاقة ما بقوانين النمو، وإذا اعترف بذلك، فربما يأتي دور الانتقاء. من يظن أن الرب خلق الحيوانات مختلفة لا لشيء إلا للتسلية أو التنوع، كما يصمم الإنسان ملابسه، لن يعترف بأي قوة لحجة الشخصنة التي أطرحها.
يخطئ برون خطأ فادحا فيما يتعلق بافتراضي وجود عدة فترات جليدية، بغض النظر عن حدوث مثل هذه الفترات من عدمه.
إنه يخطئ فيما يتعلق بافتراضي أن التطور يحدث بالمعدل نفسه في كل أنحاء العالم. أفترض أنه أساء فهم ذلك بسبب مسألة الهجرة المفترضة إلى كل مناطق الأشكال الأكثر هيمنة.
لقد طلبت كتاب الدكتور بري،
62
وسأعيرك إياه، إذا شئت، وإذا اتضح أنه جيد. ... إنني سعيد جدا بأنني أسأت فهمك بشأن أن الأنواع لا تتحلى بالقدرة على التباين، مع أن قلة منها، في الواقع، تلد أنواعا جديدة. يبدو أنني ميال بشدة إلى إساءة فهمك، أفترض أنني دائما ما أتخيل اعتراضات. تبين لي حالة الهنود الحمر التي ذكرتها أننا متفقان تماما ...
بالأمس جاءني خطاب من سيلان أرسله إلي ثويتس الذي كان يعارضني بشدة. يقول الآن: «أجد أنني، كلما أصبحت أكثر دراية بآرائك المتعلقة بظواهر الطبيعة المختلفة، ازداد استحسان عقلي لها.»
من تشارلز داروين إلى جيه إم رودويل
صفحه نامشخص