788

العناوين الفقهية

العناوين الفقهية

ویرایشگر

مؤسسة النشر الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

نعم، هنا صورة، وهي: كون الواقف هو المتولي وكون الوقف على جهة عامة - كالمدارس ونحوها - ففي كون القبض هنا أيضا شرطا وعدمه بحث، منشؤه عموم ما دل على اشتراط القبض من الأدلة والفتوى، وعدم انصراف ذلك كله إلى هذا الفرض، وتمام البحث في الفروع.

ومنها: الصدقة، فإنها أيضا لا تصح بدون القبض وإن وقع الإيجاب والقبول بإجماع الأصحاب.

ومنها: الهبة، سواء كانت معوضة أو بدونها، في مقام اللزوم أو الجواز، والمسألة مما لا بحث فيه.

ومنها: العمرى والرقبى في المسكون أو غيره، فإن الحكم فيهما في ذلك كالوقف.

ومنها: التحبيس، وهو من لواحق الوقف.

ومنها: الصرف، فإنه يشترط في صحته التقابض في المجلس المعتبر شرعا بإجماع الأصحاب.

ومنها: السلف، فإنه مشروط بقبض الثمن خاصة في المجلس المصطلح بلا خلاف أجده.

ومنها: القرض، فإنه لا كلام في توقف حصول الملك فيه بالقبض، وإن قيل باعتبار التصرف مضافا إلى ذلك.

ومنها: الرهن، فإنه لا يتم إلا بقبض المرهون للآية الشريفة (1) والرواية المعروفة، عن محمد بن قيس، عن الباقر عليه السلام: (لا رهن إلا مقبوضا) (2)، وضعفها منجبر بشهرة العمل بين الأصحاب وبظاهر الكتاب.

ولا وجه للمناقشة: بأنه دال بمفهوم الوصف وهو ضعيف لا عبرة به وسياق الآية يدل على كونه للإرشاد، فإن ذلك غير مضر بعد الظهور المعتضد بالفتوى وبناء

صفحه ۲۵۷