(توت) شجرة من أعز الشجر؛ لأن دود القز لا يأكل إلا من شجره وورقه، قال صاحب الفلاحة: إذا زرعت تحت شجرة التوت العنصل يقوى ويكثر نماؤه، وقال ابن سينا: يطبخ ورق التوت الحلو وورق الكرم وورق التين الأسود بماء المطر؛ لتسويد الشعر.
وقال غيره: ورق التوت الحامض ينفع لوجع السن، والتوت الأسود يوضع على لسع العقرب يسكن وجعه في الحال، وقشر التوت يؤكل مع الترنجبين ينقي البطن والبدن عن حب القرع.
(تين) قال صاحب الفلاحة: إذا أردت غرسه فاجعله في ماء الملح يوما، ثم اجعله تحت خثي البقر، ثم اغرسه فإن طعم ثمرته يطيب جدا، وإذا سقيتها بماء الزيتون لا يسقط من ثمرتها شيء، وإذا غسلت ورق التين بالماء الحار هلك جميعا.
قال ابن سينا: خشبها ينفع من لسع الرتيلا سقيا ومسحا ودخانا، وخشبها إذا أصاب الأدرة لا يملك نفسه من وجع المثانة والخصية، ولبن عيدانها إن قطر على موضع اللسعة لم يسر سمها في الجسد، وقضبانها تهري اللحم إذا طبخ معها، وعصارتها قبل أن تورق تنفع إذا جعلت على ألسن المتأكلة، قال صاحب الفلاحة: إذا نثرت رماد خشب التين في البساتين هلك ديدانها.
قال ابن سينا: يجعل ورق شجر التين طريا مع الفج من ثمرتها على عضة الكلب فإنه ينفع، وعصارة ورقها تقلع آثار الوشم
.......
تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
(1).
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هذه الثمرة أقسم الله تعالى بها؛ لأنها تشبه ثمار الجنة؛ لكونها على قدر اللقمة وخلوها عن العجم والنوى، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأحضر عنده التين: «لو قلت ثمرة أنزلت من الجنة لقلت: هذه كلوها، فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس».
قال ابن سينا: الفج منه يضمد به الخيلان والثآليل والبهق يقلعها والمداومة على أكله تصلح اللون الفاسد، وهو يسمن سمنا سريع التحلل ويعمل جدا، وينفع أكله رطبا ويابسا من الصرع،
.......
تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
صفحه ۲۱۹