عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات

عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات‏

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان

1 [مقدمة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. العظمة لك، والكبرياء لجلالك، اللهم يا قائم الذات ويا مفيض الخيرات، واجب الوجود، وواهب العقول، وفاطر الأرض والسموات، مبدئ الحركة والزمان، ومبدع الخير والمكان، فاعل الأرواح والأشباح وجاعل النور والظلمات، محرك الأفلاك ومزينها بالثوابت والسيارات، ومقر الأرض وممهدها لأنواع الحيوان وأصناف المعادن والنبات، دام حمدك وجل ثناؤك وتعالى ذكرك وتقدست أسماؤك، لا إله إلا أنت وسعت رحمتك وكثرت آلاؤك ونعماؤك، أفض علينا أنوار معرفتك، وطهر قلوبنا عن كدورات معصيتك، وأمطر علينا سحائب فضلك ومرحمتك، واضرب علينا سرادقات عفوك ومغفرتك، وأدخلنا في حفظ عنايتك ومكرمتك، وصل على ذوي الأنفس الطاهرات، والمعجزات الباهرات، خصوصا على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين «محمد» بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، الذي اخترته للنبوة وآدم بين الماء والطين، وأرسلته رحمة للعاملين، أيدته بنصرك وبالمؤمنين، وختمت به الأنبياء والمرسلين، وعلى إخوانه من النبيين والصالحين وآله وصحبه أجمعين.

يقول العبد الأصغر زكريا بن محمد بن محمود القزويني تولاه الله بفضله، وهو من أولاد بعض الفقهاء الذين كانوا موطنين بمدينة قزوين وينتهي نسبه إلى أنس بن مالك خادم رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لما حكم الله تعالى ببعد الدار والوطن ومفارقة الأهل والسكن، أقبلت على مطالعة الكتب على رأي من قال: «وخير جليس في الزمان كتابي» وكنت مستغرقا بالنظر في عجائب صنع الله تعالى في مصنوعاته، وغرائب إبداعه في مبتدعاته، كما أرشد الله سبحانه إليه حيث قال تعالى: «أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج [ق: 6] ليس المراد من النظر تقليب الحدقة نحوها فإن البهائم تشارك الإنسان فيه. ومن لم ير من السماء إلا زرقتها، ومن الأرض إلا غبرتها فهو مشارك للبهائم في ذلك، وأدنى حالا منها وأرشد غفلة كما قال تعالى: لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها إلى أن قال أولئك كالأنعام بل هم أضل [الأعراف: 179] والمراد من هذا النظر التفكير في المعقولات، والنظر في المحسوسات والبحث عن حكمتها وتصاريفها ليظهر له حقائقها، فإنها سبب اللذات الدنيوية والسعادات الأخروية؛ لهذا قال (صلى الله عليه وسلم): «اللهم أرني الأشياء كما هي»، وكلما أمعن النظر فيها

صفحه ۳

ازداد من الله تعالى هداية ويقينا ونورا وتحقيقا، ولهذا قال (صلى الله عليه وسلم): «تفكروا في خلق الله» (1)، والفكر في المعقولات لا يتأتى إلا لمن له خبرة بالعلوم والرياضيات بعد تحسين الأخلاق وتهذيب النفس

وفي كل شيء له آية

تدل على أنه واحد

(2)، فعند ذلك ينفتح له عين البصيرة ويرى في كل شيء من العجب ما يعجز عن إدراك بعضها، فلو ذكر طرفا منها لغيره لأنكره، ولله در القائل:

إني سمعت عجيبا كنت أحسبه

طيفا من النوم أو هجرا من السمر

لما ألفت به ألفيت صحته

وقد رأيت ألوفا مثل ذا العبر

وفي كل شيء له آية

تدل على أنه واحد

صفحه ۴

ومن هذا القبيل ما أخبر الله تعالى في كتابه عما جرى بين الخضر وموسى عليهما الصلاة والسلام وما ذكر أيضا أن موسى اجتاز بعين ماء في سفح جبل فتوضأ ثم ارتقى الجبل ليصلي إذ أقبل فارس وشرب من ماء العين وترك عندها كيسا فيه دراهم فجاء بعده راعي غنم فرأى الكيس فأخذه ومضى ثم جاء بعده شيخ عليه أثر البؤس والمسكنة، على ظهره حزمة حطب فحط حزمته هناك واستلقى ليستريح فما كان إلا قليل حتى عاد الفارس يطلب كيسه فلما لم يجده أقبل على الشيخ يطالبه به، فلم يزل يضربه حتى قتله فقال موسى: يا رب كيف العدل في هذه الأمور؟

فأوحى الله عز وجل إليه: إن الشيخ كان قد قتل أبا الفارس وكان على أبي الفارس دين لأبي الراعي مقدار ما في الكيس؛ فجرى بينهما القصاص وقضى الدين وأنا حكيم عادل.

ولقد حصل لي بطريق السمع والبصر والفكر والنظر حكم عجيبة وخواص غريبة فأحببت أن أقيدها لتثبت، وكرهت الذهول عنها مخافة أن تفلت، وقد كثرت على عواطف المولى الصاحب الصدر الكبير العادل المؤيد المظفر، شمس الدولة ظهير الملة علاء الدين عماد الإسلام نظام الملك غياث الأمة عطاء الملك بن محمد بن محمد، ضاعف الله جلاله وأدام في العز العلاء إقباله، فإنه مع شريف منزلته على مرتبته مشهور بالكرم والإحسان، مذكور لوفور الفضل عن أهل الزمان، وقد خصه الله تعالى بمكارم الأخلاق وفضائل الحسب والمجد الموروث والمجد المكتسب، فخدمت بهذا الكتاب مجلسه الرفيع أدام الله رفعه وكبت أعداءه وحسدته فإنه منبع الخيرات ومعدن المسرات، شكرا لأياديه السابقة

له أياد علي سابغة

أعد منها ولا أعددها

(2)؛ وقضاء لحقوقه اللاحقة ورجاء أن يتخلد اسمى بتخليد ذكره الشريف، ويتأيد وسمى بتأيد عزه المنيف، والله ولي التوفيق وعلى ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

2 فصل

وعلى الناظر في كتابي هذا أن يعني في جمع ما كان مبددا، وتلفيق ما كان مشتتا وقد ذكر فيه

له أياد علي سابغة

أعد منها ولا أعددها

صفحه ۵

أسبابا تأباها طباع الغبي الغافل، ولا ينكره نفس الذكي العاقل، فإنها وإن كانت بعيدة من العادات المعهودة والمشاهدات المألوفة لكن لا يستعظم شيء مع قدرة الخالق وجبلة المخلوق (1).

وجميع ما فيه: إما عجائب صنع البارئ تعالى، وذلك إما محسوس أو معقول لا ميل فيهما ولا خلل، وإما حكاية طريفة منسوبة إلى رواتها لا ناقة لي فيها ولا جمل، وإما خواص غريبة وذلك مما لا يفي العمر بتجربتها ولا معنى لتركها كلها لأجل الميل في بعضها، فإن أحببت أن تكون منها على ثقة فشمر لتجربتها، وإياك أن تغتر أو تلم أو تمل إذا لم تصب في مرة أو مرتين فإن ذلك قد يكون لفقد شرط أو حدوث مانع، وحسبك ما ترى من حال المغناطيس وجذبه الحديد فإنه إذا أصابه رائحة الثوم بطلت تلك الخاصية فإذا غسلته بالخل عاد إليه، فإذا رأيت مغناطيسا لا يجذب الحديد فلا تنكر خاصيته فاصرف عنايتك إلى البحث عن أحواله حتى يتضح لك أمره، على أني أشهد الله تعالى أن شيئا منها ما افتريته، بل كتبت الكل كما علمته فإن نظرت إليها بعين الرضا ؛ فإنها عن كل عيب كليلة، وإن نظرت بعين السخط؛ فإن المساوئ كثيرة وعين الكريم عن المعائب عميا

عين المحب عن كل عيب كليلة

وعين الحسود تبدي المساويا

وأذنه عن المساوئ صما، ولله در القائل:

فقلت لهم لا تنسوا الفضل بينكم

فليس يرى عين الكريم سوى الحسن

وسميته: عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات.

ولا بد من ذكر مقدمات أربع في شرح هذه الألفاظ ليتبين منها مقصود الكتاب، والله الموفق للصواب.

عين المحب عن كل عيب كليلة

وعين الحسود تبدي المساويا

صفحه ۶

3 المقدمة الأولى: في شرح العجب

قالوا: العجب حيرة تعرض للإنسان لقصوره عن معرفة سبب الشيء أو عن معرفة كيفية تأثيره فيه (1)، مثاله: أن الإنسان إذا رأى خلية النحل ولم يكن شاهده قبل لكثرته حيره لعدم معرفة فاعله فلو علم أنه من عمل النحل فتحير أيضا من حيث إن ذلك الحيوان الضعيف كيف أحدث هذه المسدسات المتساوية الأضلاع التي عجز عن مثلها المهندس الحاذق مع الفرجار والمسطرة ومن أين لها هذا الشمع الذي اتخذت منه بيوتها المتساوية التي لا تخالف بعضها بعضا كأنها أفرغت في قالب واحد، ومن أين لها هذا العسل الذي أودعته فهيا ذخيرة للشتاء؟ وكيف عرفت أن الشتاء يأتيها وأنها تفقد فيه الغذاء؟ وكيف اهتدت إلى تغطية خزانة العسل بغشاء رقيق ليكون الشمع محيطا بالعسل من جميع جوانبه، فلا ينشفه الهواء ولا يصيبه الفأر ويبقى كالبرنية المنضمة الرأس، فهذا معنى العجب (3)، وكل ما في العالم بهذه المثابة، إلا أن الإنسان يدركه في زمن صباه عند فقد التجربة ثم تبدو فيه غريزة العقل قليلا قليلا، وهو مستغرق الهم في قضاء حوائجه وتحصيل شهواته وقد أنس بمدركاته ومحسوساته فسقط عن نظره بطول الأنس بها، فإذا رأى بغتة حيوانا غريبا أو فعلا خارقا للعادات انطلق لسانه بالتسبيح فقال: سبحان الله وهو يرى طول عمره أشياء تتحير فيها عقول العقلاء وتدهش فيها نفوس الأذكياء.

فمن أراد صحة أو صدق هذا القول فلينظر بعين البصيرة إلى هذه الأجسام الرفيعة وسعتها وصلابتها وحفظها من التغير والفساد إلى أن يبلغ الكتاب أجله، فإن الأرض والهواء والبحار

صفحه ۷

بالإضافة إليها كحلقة ملقاة في فلاة (1)، قال الله تعالى: والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون [الذاريات: 47]، ثم إلى دورانها مختلفا؛ فإن بعضها يدور بالنسبة إلينا رحوية وبعضها حمائلية وبعضها دولابية وبعضها يدور سريعا وبعضها يدور بطيئا، ثم إلى دوام حركتها من غير فتور وإلى إمساكها من غير عمد تعمد بها أو تدلى بها أو علاقة تدلى بها.

ثم لتنظر على كواكبها وكثرتها واختلاف ألوانها فإن بعضها يميل إلى الحمرة، وبعضها إلى البياض، وبعضها إلى لون الرصاص، ثم إلى مسير الشمس وفلكها مدة سنة، وطلوعها وغروبها كل يوم لاختلاف الليل والنهار، ومعرفة الأوقات وتمييز وقت المعاش عن وقت الاستراحة (3)، ثم إلى إمالتها عن وسط السماء حتى وقع الصيف والشتاء والربيع والخريف.

صفحه ۸

قد اتفق الباحثون على أنها مثل كرة الأرض مائة مرة ونيفا وستين مرة وفي لحظة تسير أكثر من قطر كرة الأرض، وقد عرض ذلك جبريل (عليه السلام) حيث قال للنبي (صلى الله عليه وسلم): «من وقت لا إلى أن قلت نعم سارت الشمس خمسمائة عام». ثم لينظر إلى جرم القمر وكيفية اكتسابه النور من الشمس لينوب عنها بالليل، ثم إلى امتلائه وانمحاقه ثم إلى كسوف الشمس وخسوف القمر.

ومن العجائب السواد الذي في جرم القمر فإنه لم يسمع فيه قول شاف إلى زماننا هذا

وفي كل شيء له آية

تدل على أنه واحد

(1)، وكذلك في المجرة وهي البياض الذي يقال له: شرج السماء وهو على ذلك يدور بالنسبة إلينا رحوية.

وعجائب السموات لا نستطيع إحصاء عشرها لكن القدر الذي جرى في جرم القمر ذكرناه تبصرة لكل عبد منيب.

ثم لينظر إلى ما بين السماء والأرض من انقضاض الشهب والغيوم والرعود والبروق والصواعق والأمطار والثلوج والرياح المختلفة المهاب (2).

وليتأمل السحاب الكثيف المظلم كيف اجتمع في جو صاف لا كدورة فيه؟ وكيف حمل الماء، وتسخير الرياح؟ فإنها تتلاعب به وتسوقه إلى المواضع التي أرادها الله تعالى فترش وجه الأرض وترسله قطرات متفاضلة لا تدرك قطرة ليصيب وجه الأرض برفق، فلو صبه صبا لأفسد الزرع بخدشه وجه الأرض ويرسلها مقدارا كافيا لا كثيرا زائدا على الحاجة فيعفن النبات، ولا قليلا ناقصا عن الحاجة فلا يتم به النمو كما قال تعالى: وأنزلنا من السماء ماء بقدر [سورة المؤمنون: 18]، ثم إلى اختلاف الرياح فإن منها ما يسوق السحب ومنها من ينشرها ومنها ما

وفي كل شيء له آية

تدل على أنه واحد

صفحه ۹

يجمعها، ومنها ما يعصرها، ومنها ما يلقح الأشجار (1)، ومنها ما يربي الزرع والثمار ومنها ما يجففها، ثم لينظر إلى الأرض وجعلها قرارا لتكون فراشا ومهادا ثم إلى سعة أكنافها وبعد أقطارها حتى عجز الآدميون عن بلوغ جميع جوانبها: والأرض فرشناها فنعم الماهدون [الذاريات: 48]، ثم إلى جعل ظهرها محلا للأحياء، وبطنها للأموات، فتراها وهي ميتة أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت [الحج: 5]، وأظهرت أجناس المعادن وأنبتت أنواع النباتات وأخرجت أصناف الحيوان، ثم إلى إحكام أطرافها بالجبال الشامخات كأوتاد لها يمنعونها من أن تميد، ثم إلى إيداع أوشال المياه في خزانات ليخرج منها قليلا قليلا؛ فتنفجر منها العيون وتجري منها الأنهار دائما.

ثم لينظر إلى البحار العميقة التي هي خلجان من البحر الأعظم المحيط بجميع الأرض، حتى إن جميع المكشوف من البوادي والجبال بالإضافة إلى الماء كجزيرة صغيرة في بحر عظيم وبقية الأرض مستورة بالماء.

ثم إلى ما فيها من الحيوان والجواهر، وما من صنف من أصناف حيوان البر إلا وفي البحر أمثاله وأضعافه، وفيها أجناس لا يعهد لها نظير في البر.

ثم لينظر إلى خلق اللؤلؤ في صدفه تحت الماء ثم إلى إنبات المرجان في صميم الصخر تحت الماء وهو نبات على هيئة شجر ينبت من الحجر.

ثم إلى ما عداه من العنبر وإلى أصناف النفائس التي يقذفها البحر ويستخرج منه.

ثم إلى السفن كيف سيرت في البحار وسرعة جريها وإلى إيجاد الأنهار ومعرفة النواتي وموارد الرياح ومهابها وسواقيها.

وعجائب البحار كثيرة لا مطمع في إحصائها، وقد قيل: حدث عن البحر ولا حرج، وفيما ذكرناه كافية .

ثم لينظر إلى أنواع المعادن المودوعة تحت الجبال: فمنها ما ينطبع كالذهب والفضة، والنحاس والحديد والرصاص، ومنها ما لا ينطبع كالفيروز والياقوت والزبرجد.

صفحه ۱۰

ثم إلى كيفية استخراجها وتنقيتها واتخاذ الحلي والآلات والأواني منها، ثم إلى معادن الأرض كالنفط (1)، والقير والكبريت، وغيرها وأقلها الملح فلو خلت منه بلد لتسارع الفساد إلى أهلها.

ثم لينظر إلى أنواع النبات وأصناف فواكهها مختلفة الأشكال والألوان والطعم والأراييج يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل (3)، مع اتحاد الأرض والهواء والماء فيخرج من نواة نخلة مطوقة بعناقيد الرطب، وبرة حبة سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة .

ثم لينظر إلى أرض البوادي وتشابه أجزائها فإنها إذا نزل القطر عليها وربت وأنبتت من كل زوج بهيج .

ثم إلى كثرتها واختلاف أصنافها متشابهة وغير متشابهة.

ثم إلى كثرة أشكالها وألوانها وطعمها ورائحتها واختلاف طبعائها وكثرة منافعها، فلم ينبت من الأرض ورقة إلا وفيها منفعة أو منافع يقف فهم البشر دون إدراكها

وكم لله من سر خفي

يدق خفاه على الفهم الذكي

(4).

ثم لينظر إلى أصناف الحيوان وانقسامها إلى: ما يطير ويقوم ويمشي وانقسام الماشي إلى: ما يمشي على بطنه وإلى ما يمشي على رجلين وإلى ما يمشي على أربع وإلى أشكالها وألوانها وصورها وأخلاقها وأفعالها ليرى عجائب تدهش منها العقول بل في البقة أو النمل أو العنكبوت أو النحل فإنها من ضعاف الحيوانات ليرى ما يتحير منه من: بنائها البيت وجمعها

وكم لله من سر خفي

يدق خفاه على الفهم الذكي

صفحه ۱۱

الغذاء وادخارها القوت لوقت الشتاء، وحذقها في هندستها، ونصبها الشبكة للصيد، وما من حيوان صغير ولا كبير إلا وفيه من العجائب ما لا يحصى، وإنما سقط التعجب هنا للأنس وكثرة المشاهدة.

وعجائب السموات والأرض كما قال تعالى: قل انظروا ما ذا في السماوات والأرض [يونس: 101]، بحار لا يدرى سواحلها ولا يعرف أوائلها ولا أواخرها والله الموفق للصواب.

صفحه ۱۲