128

برهان در علوم قرآن

البرهان في علوم القرآن

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ "لِئَلَّا" فَهُوَ بِمَعْنَى كَيْلَا غَيْرَ وَاحِدٍ فِي الْحَدِيدِ: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أهل الكتاب﴾ يَعْنِي لِكَيْ يَعْلَمَ
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ غَيْرَ وَاحِدٍ فِي أَوَّلِ الْأَنْعَامِ: ﴿وَجَعَلَ الظلمات والنور﴾ يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَنُورَ النَّهَارِ
وَكُلُّ صَوْمٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الصِّيَامُ الْمَعْرُوفُ إِلَّا الَّذِي فِي سُورَةِ مَرْيَمَ ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ يَعْنِي صَمْتًا وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حاضرة البحر﴾ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُضُورِ هُنَا الْمُشَاهَدَةُ قَالَ وَهُوَ بِالظَّاءِ بِمَعْنَى الْمَنْعِ وَالتَّحْوِيطِ قَالَ وَلَمْ يَأْتِ بِهَذَا الْمَعْنَى إِلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قَوْلُهُ تعالى ﴿فكانوا كهشيم المحتظر﴾
قِيلَ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ فَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهِ وَمَا فِيهِ: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فَلَمْ يُخْبِرْنَا بِهِ حَكَاهُ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي تَفْسِيرِهِ وَاسْتَدْرَكَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ مَوْضِعًا وَهُوَ قوله وما يدريك لعل الساعة قريب وَقِيلَ الْإِنْفَاقُ حَيْثُ وَقَعَ الْقُرْآنُ فَهُوَ الصَّدَقَةُ إِلَّا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مثل ما أنفقوا﴾ فإن المراد به المهر وهو صَدَقَةٌ فِي الْأَصْلِ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَى النساء

1 / 111