104

برهان در نسبت سور قرآن

البرهان فى تناسب سور القرآن

ویرایشگر

محمد شعباني

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
نصری‌ها یا بنو الاحمر (گرانادا)
ومن هذا القبيل أيضا ما تضمنت السورة من تعداد نعمه تعالى عليهم وتحسين
خلاصهم كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١)
وقوله تعالى: "وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ" إلى قوله: "وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا" (الآيات: ٢٥ - ٢٧) وختم السورة بذكر التوبة والمغفرة أوضح شاهد لما تمهد منْ
دليل قصدها وبيانها على ما وضح والحمد لله، ولما كان حاصلها رحمة ولطفا ونعمة لا يقدر عظيم قدرها وينقطع العالم دون الوفاء بشكرها أعقب بما ينبغى من الحمد (يعنى أول سبأ) .
سورة سبأ
افتتحت بالحمد لله سبحانه لما أعقب بها ما انطوت عليه سورة
الأحزاب من عظيم الآلاء وجليل النعماء حسبما بيَّن آنفا فكان مظنة الحمد
على ما مَنح عباده المؤمنين وأعطاهم فقال تعالى: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ"

1 / 283