842

* مسألة:

وبلغنا عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن نجدة بن عامر، ويوجد نجدة الحروري إضافة إلى أرض بالكوفة أتى إلى ابن عباس فقال: يا ابن عباس كيف معرفتك بربك، فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا ؟

فقال ابن عباس: ويحك يا نجدة إن من نصب دينه على القياس، لا يزال في التباس، مائلا عن المنهاج، طاغيا في الاعوجاج، ضالا عن السبيل، قائلا غير الجميل، أعرف ربي بما عرف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة، ولا يدرك ربنا بالحواس، ولا يقاس بالناس، ربنا معروف بغير تشبيه، متدان في بعده بلا نظير له، لا يتوهم في ربوبيته، ولا يمثل بخليقته، ولا يجور في قضيته، فالخلق إلى ما علم الله منهم منقادون.

وعلى ما سطر في المكنون ماضون، لا يعلمون خلاف ما منهم علم ولا غيره يريدون، فهم لا محالة إلى ما علم منهم صائرون، وهو قريب غير متلزق، وبعيد غير منتقص، يوحد ولا يبعض، ويحقق ولا يمثل، يعرف ربنا بالآيات، ويوضح بالعلامات، فلا إله غيره الكبير المتعال.

* مسألة:

قلت لأبي عبد الله: لو سأل سائل هل لله ذات يعرفها هو، ما الجواب في ذلك؟

قال: نعم ذاته هو قدرته ومشيئته وغير ذلك مما لا يعرفه إلا هو.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:

صفحه ۴۲