بيان الشرع
بيان الشرع
مناطق
•عمان
امپراتوریها و عصرها
حاکمان نبهانی پاته (جزیره پاته، ساحل کنونی کنیا)، ۶۰۰-۱۳۱۲ / ۱۲۰۳-۱۸۹۴
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
في مكان آخر، ولا يكون الشيء في مكانين لأنه لو كان في مكانين لكان إذا عدم من أحدهما فقد عدم من الآخر، لأن الشيء لا يكون معدوما موجودا، ولا حاضرا غائبا، ولا فانيا باقيا، فلما وجدنا القول ينشأ ويكون حفظه عند الآخر، علمنا أن عينه لم تذهب ولم تزل، وأن حفظ الحافظ عين القرآن، وكذلك تلاوته، وأن القرآن لا يزيد بزيادة المصاحف، ولا يكثر بكثرة الحفظ، ولا ينقص بنقصان المصاحف، ولا يقل بقلة الحفظ.
ولا يكون فيه معاني بتلاوة التالي، ودرس من يدرسه، وقراءة من يقرؤه، وأن الله خلق السموات والأرض وما بينهما، ولا يدل بذلك على خلق القرآن، إذ القرآن يوجد قائما بالله، وبين السماء والأرض، أن لو أعدم الله الأماكن والسماء والأرض لوجد ذلك، ولا يكون شيئا مخلوقا في مكانين متباينين (¬1) بينهما ألف فرسخ وألف فرسخ، فيكون هذا وهذا.
وقد وجدنا المصاحف بين بينها الآجام والآكام، فلا يجوز أن يكون ما هو حال هاهنا حال ثمة، ولكن المكتوب المذكور والمتلو غير واحد غير حال ولا هو موجود الذات بالكلية والجزئية في ذلك الشيء، ويكون في شيء آخر، ولا كاد يتهيأ لهم أن يوردنا مخلوقا فما هذه صفته وإذا فارق القرآن سائر المخلوقات وجب أنه غير مخلوق، ولا يكون لما أوردوه حجة على خلقه.
ووجه آخر إذا قلتم أن القرآن مخلوق بهذه الآية فما أنكرتم أن يكون قوله: * (*كل من عليها فان*) * (¬2) وفي جميع من عليه،
صفحه ۱۴۴