بيان الشرع
بيان الشرع
مناطق
•عمان
امپراتوریها و عصرها
حاکمان نبهانی پاته (جزیره پاته، ساحل کنونی کنیا)، ۶۰۰-۱۳۱۲ / ۱۲۰۳-۱۸۹۴
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
إذا علم أصل ذلك الأمر الذي قد أفتى به وحكم له به، ولو جهل مخالفته للحق، وذلك باطل لا يجوز في ذلك بعلم ولا بجهل، برأي ولا بدين، على معنى الإقامة عليه بالرأي غير نازع ولا ثائب، ولا دائن بالسؤال عن ذلك، ليرجع إلى عصابة الحق، وقد قيل: لا يجوز التقليد في الفتيا على حال، ولا يجوز اعتقاد التقليد به وإنما يكون اعتقاد القائل للشيء من الفتيا أنه متبع في جميع ذلك ما علم منه أو جهل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو إجماع الأمة من المحقين فصواب الرأي الذي لا يخالف شيئا من أصول الدين، وإنما هو خارج على معنى أصول الدين، ولا يجوز اعتقاد التقليد في ذلك على حال، وعندي أنه قد قيل يجوز التقليد في الفتيا للعلماء في الرأي الذي يجوز فيه الاختلاف، إذا كان العالم ممن يجوز له القول بالرأي في الوجه، أو المعنى الذي يجوز فيه القول بالرأي، إذا وافق معنى الرأي الذي يجوز أن يقال، ولم يخالف في ذلك شيئا من الدين، وهذا إنما يخرج على معنى الاتباع على حال للحق، لأنه لو خالف الدين لم يجز تقليده على حال، فبطل معنى إجازة التقليد في الفتيا على حال، دون إصابة الحق في معنى ما قيل من ذلك.
قال أبو المؤثر: إن قال قائل فيم يتبع الناس فقهاؤهم؟ وهم يسألونهم عن الطلاق والحيض، والصلاة والصيام، والحدود والأحكام، ويقلدونهم في ذلك، وفيما لا يعلمونه، فاعلموا أن جميع الحوادث على منزلتين: منها ما فيه الحجة من كتاب الله، فمن أفتى من الفقهاء لتحليل ما كان حراما في حجة الله كان هالكا، ومن استحل بقوله ما حرمه الله فهو هالك، وكذلك إن حرم شيئا مما هو حلال عند الله، والحجة من الله قائمة بتحليله هلك، وهلك من حرم ما أحل بقوله.
صفحه ۱۰۹