579

وقال أبو الحسن بن أحمد في المفتي المعروف بالفتيا: لا جناح عليه أن يفتي بما يراه عدلا من أقوال المسلمين، وليس له أن يفتي بقول وهو يرى غيره أعدل منه، وإن كان ليس أهلا للفتوى أخبر المفتى بالأقوال التي وجدها أو حفظها، وعلى المفتى أن يأخذ بالأعدل منها إذا عرف الأعدل، وإن كان لا يعرف الأعدل أخذ بما شاء من أقوال المسلمين، وفي ذلك خلاف.

وسئل أبو إبراهيم: عن العالم هل يقبل منه وهو غير ثقة؟

قال: يؤخذ بفتياه إذا عرف حقها من باطلها، قيل له وإن كان ثقة غير عالم هل يؤخذ بقوله؟ قال: إن قال إنه يحفظ ما يقول من علماء المسلمين جاز ذلك.

واختلف فيما إذا رفع الثقة رأيا عن المسلمين في شيء من الحلال أو الحرام من غير أن ينص على من قال: فقيل: لا يؤخذ بقوله حتى ينص على من يرفع عنه ذلك القول، وقيل: لا بأس ما دام ثقة ثبتا، وأما إذا لم يرفع عما يقوله عن أحد، فلا يؤخذ بقوله حتى يكون هو فقيها.

صفحه ۸۷