815

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ویراست

الأولى

فعْل النَّبِيّ ﷺ لذلك قال أبو هريرة لما فعل مثل هذا المروي في صلاته فَلما انصرف قال: والله إنِّي لأشْبَهُكمْ صَلَاةً برسولِ الله (١) واستقر العمل على ما في هذا الحديث (أ) في كل صلاة ثنائية إحدي عشرة تكبيرة، وهي تكبيرة الإحرام وخمس في كل ركعة، وفي الثلاثية سبع عشرة وهي تكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام من التشهد الأول، وخمس في كل ركعة، وفي الرباعية ثنتان وعشرون ففي المكتوبات الخمس: أربع وتسعون تكبيرة، وظاهره فِعْلِهِ ﷺ ومداومته على ذلك يدل على وجوبه.
وقد ذهب إلى هذا أَحْمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه (٢)، والجمهور (٣) على خلاف ذلك، قالوا لأن النَّبِيّ ﷺ لم يعلم ذلك المسئ صلاته وإنما عَلَّمه تكبيرة الإحرام، وهو موضع بيان للواجب، ولا يجوز التأخير عن وقت الحاجة.
وظاهر قوله: "يكبر حين" كذا: أنَّه يقارن التكبير (ب) هذه الحركات فيشرع في التكبير عند ابتدائه للركن ويمده حتَّى يتم الحركة لذلك، وهذا مذهب كافة العلماء، إلَّا ما روي عن عمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك (٤): إنه لا يكبر للقيام من الركعتين حتَّى يستوي قائمًا.

(أ) زاد في هـ: كما.
(ب) ساقطة من جـ.

(١) مسلم ٢/ ٥٩٧ ح ٦١ - ٨٧٧.
(٢) المغني ١/ ٤٩٥ - ٤٩٦.
(٣) المجموع ٣/ ٣٣٤، التمهيد ٩/ ٢١٢ - ٢١٣، والرواية عن الإِمام أَحْمد كالجمهور، المغني ١/ ٥٠٢.
(٤) الكافي ١/ ٢٠٨.

3 / 98