425

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ویراست

الأولى

لا يضر، (أ)، واستدل البخاري (١) بهذا على أن الواجب في غسل الجنابة مرة واحدة.
وقوله: ثم يتوضأ، أي يغسل أعضاء الوضوء وقد ورد به مصرحا (ب) في رواية البخاري كما يتوضأ في الصلاة (٢)، وهذا يحتمل أن يكون الابتداء بالوضوء قبل الغسل بنية مستقلة بحيث يجب غسل أعضاء الوضوء مع بقية الجسد، ويحتمل أن يكتفي بغسلها في الوضوء عن إعادته، وعلى هذا فيحتاج إلى نية غسل الجنابة في أول جزء، وإنما قدم غسل أعضاء الوضوء تشريفا لها، ولتحصل له صورة الطهارتين الصغرى والكبرى، وقد اختلف العلماء في دخول الطهارة الصغرى تحت الكبرى، وفي إجزاء الوضوء قبل إزالة الحدث الأكبر، فذهب أكثر العترة وأحد أقوال (جـ) الشافعي وأبو ثور (٣) وداود إلى أنه لا يدخل الوضوء في الغسل بل يجبان، وذهب زيد بن علي وقول للشافعي (٤) ورواية عن أبي حنيفة إلى أنهما يتداخلان، فيجزئ الغسل مرة وإن لم يرتب، ونقل ابن بطال الإِجماع (٥) (د) على ذلك، وقول للشافعي: إذا توضأ مرتبا، ثم غسل ما بقي أجزأ لهما، وقول له: إن سبقت الجنابة تداخلا لطروء الأصغر لا العكس حجة القول الأول واجبان: تغاير سببهما وصفتهما فلم يتداخلا، وروي عن علي ﵁ أنه قال:

(أ) بهامش الأصل.
(ب) في هـ: مصرحا به.
(جـ) في جـ وب: قولي.
(د) في هـ: إجماع.

(١) بوب عليه باب الغسل مرة ١/ ٣٦٨.
(٢) البخاري ١/ ٣٧٢ ح ٢٦٠.
(٣) المجموع ١/ ١٩٦، البحر ١/ ١٠٧.
(٤) المجموع ١/ ١٩٦ البحر ١/ ١٠٧.
(٥) قال ابن حجر: مردود، فقد ذهب جماعة منهم أبو ثور وداود إلى أن الغسل لا ينوب عن الوضوء للمحدث. الفتح ١/ ٣٦٠، فقه أبي ثور ١٤٧، ونيل الأوطار ١/ ٣٦٧.

2 / 120