246

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل في فضل الجهاد ففي فضله ووجوبه فرض كفاية أو فرض عين على التفصيل المتقدم [في] الآية المذكور أولا وهي قوله تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما}(1)، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الجهاد سنام الدين))(2).

وروى الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام بإسناده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله بعثني بالرحمة واللحمة، وجعل رزقي في ظل رمحي، ولم يجعلني حرابا ولا تاجرا، ألا وإن من شرار عباد الله الحرابين والتجار إلا من أعطى الحق وأخذ الحق))(3).

وبإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فطعمته النار))(4).

وبإسناده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لنومة في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة، تقوم لتلك الليلة لا تفتر، وتصوم نهارك لا تفطر))(5).

وبإسناده عن حسان بن ثابت الأنصاري أنه [65ب] قال: يا رسول الله إن عندي عشرة آلاف درهم فإن أنفقتها يكون لي أجر مجاهد؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((فكيف بالحط والارتحال))(6).

صفحه ۳۲۶