486

اوسط در سنن و اجماع و اختلاف

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

ویرایشگر

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

ناشر

دار طيبة-الرياض

ویراست

الأولى - ١٤٠٥ هـ

سال انتشار

١٩٨٥ م

محل انتشار

السعودية

يَنْقَطِعَ عَنْهَا ذَلِكَ الدَّمُ إِلَّا أَنْ تَرَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَيْضُ وَلَا تَدَعُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الِاحْتِيَاطُ لَهَا أَنْ تَجْلِسَ أَقَلَّ مَا تَجْلِسُهُ النِّسَاءُ وَهُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ثُمَّ تُصَلِّي وَتَصُومُ وَلَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا فَإِذَا اسْتَمَرَّتْ بِهَا الْحَيْضَةُ وَقَامَتْ عَلَى شَيْءٍ تَعْرِفُهُ أَعَادَتْ صَوْمًا إِنْ كَانَتْ صَائِمَةً فِي رَمَضَانَ لِلِاحْتِيَاطِ الَّذِي احْتَاطَتْ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُجْزِيهَا أَنْ تَصُومَ وَهِيَ حَائِضٌ، وَالصَّلَاةُ لَمْ يَضُرَّهَا قَالَ: وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِذَا رَأَتِ الدَّمَ وَمِثْلُهَا تَحِيضُ فَجَلَسَتْ مَا تَعْرِفُ النِّسَاءُ مِنْ حَيْضِهِنَّ وَهُوَ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ فَلَمْ تَصُمْ وَلَمْ تُصَلِّ وَلَمْ يَغْشَاهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَعْرِفَ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا إِلَى أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا الدَّمُ كَانَ ذَلِكَ قَوْلًا وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحْوَطُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَدَعُ الصَّلَاةَ عَشْرًا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عِشْرِينَ يَوْمًا فَإِذَا مَضَتْ عِشْرُونَ يَوْمًا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ عَشْرًا ثُمَّ اغْتَسَلَتْ وَكَانَ هَذَا حَالُهَا حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمُ هَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ وَيَعْقُوبَ وَمُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ وَتُجْلِسُ نَحْوَ قُرُوءِ نِسَائِهَا فَلَيْسَ يُثْبَتُ فِي ذَلِكَ خَبَرٌ وَلَا يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّظَرُ، وَأَمَّا مَنْ أَمَرَهَا بِتَرْكِ صَّلَاةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ عِنْدَهُ فَلَوْ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: تُعِيدُ الصَّلَاةَ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ مَا تَحِيضُ لَهُ النِّسَاءِ كَانَ أَوْلَى بِهِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ فَرْضٌ وَالْفَرْضُ لَا يَجِبُ أَنْ يَزُولَ إِلَّا بِالْإِجْمَاعِ وَلَأَنْ تُصَلِّيَ وَلَيْسَ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ أَحْسَنُ فِي بَابِ الِاحْتِيَاطِ مِنْ أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فَرْضًا عَلَيْهَا فِي وَقْتِ تَرْكِهَا الصَّلَاةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي بِهِ أَقُولُ أَنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِذَا جَاوَزَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَأَعَادَتْ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تُعِيدُ صَلَاةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ فِيمَا تَفْعَلُهُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مَا دَامَ هَذِهِ حَالُهَا إِلَّا أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ إِمَّا أَنْ يُقَالَ لَهَا لَا تَدَعِي الصَّلَاةَ فِيمَا تَسْتَقْبِلِي أَبَدًا لِأَنَّكَ

2 / 232