485

اوسط در سنن و اجماع و اختلاف

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

ویرایشگر

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

ناشر

دار طيبة-الرياض

ویراست

الأولى - ١٤٠٥ هـ

سال انتشار

١٩٨٥ م

محل انتشار

السعودية

دَمَهَا يَنْفَصِلُ لِأَيَّامِ حَيْضِهَا أَيَّامَ الْحَيْضِ الثَّخِينِ الْقَانِي الْمُحْتَدِمِ، وَأَيَّامُ اسْتِحَاضَتِهَا أَيَّامُ الدَّمِ الرَّقِيقِ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْفَصِلُ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ سِتًّا أَوْ سَبْعًا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي كَمَا يَكُونُ الْأَغْلَبُ مِنْ حَيْضِ النِّسَاءِ وَمَنْ قَالَ هَذَا ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ حَمْنَةَ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَقَلَّ مَا عَلِمَ مِنْ حَيْضِ النِّسَاءِ وَذَلِكَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلِزَوْجِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: تَدَعُ الصَّلَاةَ أَقَلَّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَحِيضِ وَذَلِكَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ الْفُرُوضَ لَا تَزُولُ إِلَّا بِإِحَاطَةٍ وَكَانَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ فَأَمَرْنَاهَا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالْفِطْرِ فَلَمَّا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي أَكْثَرِ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَمَرْنَاهَا بِلُزُومِ الْفَرْضِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ قَطُّ ثُمَّ حَاضَتْ وَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَإِنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ إِلَى أَنْ تُوَفِّيَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنِ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ قَبْلَ ذَلِكَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَجَعَلَتْ ذَلِكَ وَقْتًا لَهَا فَإِنِ انْقَطَعَ لِخَمْسَ عَشْرَةَ فَكَذَلِكَ أَيْضًا وَهِيَ حَيْضَةٌ قَائِمَةٌ يَصِيرُ وَقْتًا لَهَا فَإِنْ زَادَ الدَّمُ عَلَى خَمْسَ عَشْرَةَ اغْتَسَلَتْ عِنْدَ انْقِضَاءِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَصَلَّتْ وَكَانَ مَا بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ دَمِهَا اسْتِحَاضَةٌ يَغْشَاهَا فِيهَا زَوْجُهَا وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَلَا تَزَالُ بِمَنْزِلَةِ الطَّاهِرِ حَتَّى تَرَى دَمَهَا قَدْ أَقْبَلَ غَيْرَ الدَّمِ الَّذِي كَانَ بِهَا، وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ: تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ أَوَّلَ مَا تَرَى الدَّمَ حَتَّى يَمُرَّ بِهَا حَيْضُ لِذَاتِهَا مِنَ النِّسَاءِ ثُمَّ تَحْتَاطُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يُمْسِكْهَا ذَلِكَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي حَتَّى تَرَى دَمًا تَسْتَنْكِرُهُ يُشْبِهُ دَمَ الْحَيْضِ لَيْسَ عَلَى نَحْوِ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَمُهَا فَإِنْ رَأَتْ ذَلِكَ تَرَكْتِ الصَّلَاةَ حَتَّى

2 / 231