441

هم ؟ قال : أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في وجهه ثم قال يا رب أرزقني فيقال له ألم أجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق) (1) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام (قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الصدقة صدقة تكون عن فضل الكف) (2) . ووجه عدم التهافت هو أن الإكثار في التصدق قد لا يبلغ مرحلة التضييق على الأهل والعيال . إذ ربما أشخاص يتصدقون بنصف أموالهم أو أكثر مع المحافظة على كفاف أهلهم ، وعدم دفعهم نحو الضيق والعسر .

فصل: في فضيلة صلاة الليل

أبدى هذا الحديث الشريف ، اهتماما بالغا تجاه صلاة الليل وصلاة الظهر (وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال) أما بالنسبة إلى صلاة الليل فقد تولينا الحديث عنها لدى شرحنا لبعض الأحاديث المتقدمة . وهنا نكتفي في ذكر الروايات الشريفة المأثورة في فضيلة صلاة الليل .

في الوسائل عن كتاب الكافي بسنده إلى أبي عبد الله الإمام الصادق عليه السلام قال : شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعز المؤمن كفه عن أعراض الناس (3) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجبرائيل عظني فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه واعلم أن شرف المؤمن صلاته بالليل وعزه كفه عن أعراض الناس (4) .

وعن جعفر بن محمد قال : المال والبنون زينة الحياة الدنيا ، وثمان ركعات من آخر الليل ، والوتر زينة الآخرة وقد يجمعها الله لأقوام (5) .

وعن محمد بن محمد المفيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينه ليرضي ربه بصلاة ليله باهى الله به الملائكة وقال أما ترون عبدي هذا قد قام من لذيذ مضعجه لصلاة لم أفرضها عليه إشهدوا أني قد غفرت له (6) .

والأحاديث المأثورة في فضل صلاة الليل كثيرة فلا مجال لعرضها في هذا المختصر .

صفحه ۴۴۵