کتاب اربعین
الأربعين لمحمد طاهر القمي الشيرازي
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۸ ه.ق
قيل: انه كان يعس بالليل، فسمع صوت رجل وامرأة في بيت، فارتاب، فتسور الحائط، فوجد امرأة ورجلا وعندها زق خمر، فقال: يا عدو الله أكنت ترى أن الله يسترك وأنت على معصية؟ قال: يا أمير المؤمنين ان كنت أخطأت في واحدة فقد أخطأت في ثلاث، قال الله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/49/12" target="_blank" title="الحجرات: 12">﴿ولا تجسسوا﴾</a> (١) وقد تجسست، وقال <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/2/189" target="_blank" title="البقرة: 189">﴿وآتوا البيوت من أبوابها﴾</a> (٢) وقد تسورت، وقال <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/24/61" target="_blank" title="النور: 61">﴿وإذا دخلتم بيوتا فسلموا﴾</a> (3) وما سلمت.
وقال: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا محرمهما ومعاقب عليهما: متعة النساء، ومتعة الحج. وهذا الكلام وإن كان ظاهره منكرا، فله عندنا مخرج وتأويل، وقد ذكره أصحابنا الفقهاء في كتبهم.
وكان في أخلاق عمر وألفاظه جفاء وعنجهية ظاهرة، يحسب السامع لها أنه أراد بها ما لم يكن قد أراد، ويتوهم من تحكى له أنه قصد بها ما لم يقصده.
فمنها: الكلمة التي قالها في مرض رسول الله صلى الله عليه وآله، ومعاذ الله أن يقصد بها ظاهرها، لكنه أرسلها على مقتضى خشونة غريزية ولم يتحفظ منها، وكان الأحسن أن يقول مغمور أو مغلوب بالمرض، وحاشاه أن يعني بها غير ذلك، ولجفاة الأعراب من هذا الفن كثير، سمع سليمان بن عبد الملك أعرابيا يقول في سنة القحط:
رب العباد مالنا ومالكا * قد كنت تسقينا فما بدا لكا أنزل علينا القطر لا أبا لكا فقال سليمان: أشهد أنه لا أب له ولا صاحبة ولا ولد، فأخرجه أحسن مخرج،
صفحه ۵۵۰