940

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Genealogy
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْمُجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسْرَةَ، وَتَعْقُبُ النَّدَمَ، وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَهَذِهِ الْحُكُومَةِ بِأَمْرِي، وَنَخَلْتُ لكم رأيي لَوْ يُطَاعُ لَقَصِيرُ رَأْيٍ، وَلَكِنَّكُمْ أَبَيْتُمْ إِلا مَا أَرَدْتُمْ فَكُنْتُ وَأَنْتُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ [١] .
أَمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَا ... فَلَمْ يَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ إِلا ضُحَى الْغَدِ
إِلا أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الذين اخْتَرْتُمُوهُمَا حَكَمَيْنِ قَدْ نَبَذَا حُكْمَ الْكِتَابِ وَرَاءَ ظهورهما، وارتأيا الرأي (من) قَبْلَ أَنْفُسِهِمَا، فَأَمَاتَا مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ، وَأَحْيَيَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ، ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي حُكْمِهِمَا، فكلاهما لا يرشد ولا يسدد، فبرئ الله منهما ورسوله وصالح المؤمنين، فاستعدوا للجهاد، وتأهّبوا اللمسير، وَأَصْبِحُوا فِي مُعَسْكَرِكُمْ يَوْمَ الاثْنَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [٢] .
«٤٣٧» حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ: أَنَّ عَلِيًّا نَهَى أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْطُوا عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ فَأَخَذُوهُ، فَمَرَّ بَعْضُهُمْ بِتَمْرَةٍ ساقطة من نخلة فأخذها واحد (منهم) فَأَدْخَلَهَا فَمَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِمَا اسْتَحْلَلْتَ هَذِهِ التَّمْرَةَ. فَأَلْقَاهَا مِنْ فِيهِ، ثُمَّ مَرُّوا بِخِنْزِيرٍ فقتله بعضهم فقالوا له: بما

[١] وهو دريد الصمة، قال في أخباره من كتاب الأغاني: ج ١٠، ص ١٠: حدثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي، قال: حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم، قال: حدثنا عمر بن سعيد (كذا) عن أبي مخنف عن رجاله أن عليا ﵇ لما اختلفت كلمة أصحابه في أمر الحكمين وتفرقت الخوارج وقالوا له: ارجع عن أمر الحكمين وتب واعترف بأنك كفرت إذ حكمت. ولم يقبل ذلك منهم وخالفوه وفارقوه، تمثل بقول دريد:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى ... فلم يستبينوا الرشد الا ضحى الغد
[٢] ورواها أيضا بزيادة طفيفة في آخرها، في كتاب الإمامة والسياسة: ج ١، ص ١٤٣.

2 / 366