799

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Genealogy
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
مِحَشًّا [١] وَأَقْبَلَتْ جَذِلَةً مَسْرُورَةً حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ إلى سرف [٢] استقبلها عبيد ابن مَسْلَمَةَ اللَّيْثِيُّ الَّذِي يُدْعَى ابْنَ أُمِّ كِلابٍ فَسَأَلَتْهُ عَنِ الْخَبَرِ، قَالَ: قَتَلَ النَّاسُ عُثْمَانَ. قالت: نعم ثم صنعوا ماذا؟. قال (صنعوا) خَيْرًا، حَارَتْ بِهُمُ الأُمُورُ إِلَى خَيْرِ مَحَارٍ (كذا) بايعوا ابن عم نبيهم عليا. فقالت: أو فعلوها؟ وَدِدْتُ أَنَّ هَذِهِ أَطْبَقَتْ عَلَى هَذِهِ إِنْ تَمَّتِ الأُمُورُ لِصَاحِبِكَ الَّذِي ذَكَرْتَ!!! فَقَالَ لَهَا: وَلِمَ؟ وَاللَّهِ مَا أَرَى الْيَوْمَ فِي الأَرْضِ مِثْلَهُ فَلِمَ تَكْرَهِينَ سُلْطَانَهُ؟!! فَلَمْ تُرْجِعْ إِلَيْهِ جَوَابًا وَانْصَرَفَتْ إِلَى مَكَّةَ فَأَتَتِ الْحِجْرَ فَاسْتَتَرَتْ فِيهِ وَجَعَلَتْ تَقُولُ: إِنَّا عَتَبْنَا عَلَى عُثْمَانَ فِي أُمُورٍ سَمَّيْنَاهَا لَهُ وَوَقَفْنَاهُ عَلَيْهَا فَتَابَ مِنْهَا وَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ فَقَبِلَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ وَلَمْ يَجِدُوا مِنْ ذَلِكَ بُدًّا، فَوَثَبَ عَلَيْهِ مِنْ إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ عُثْمَانَ خَيْرٌ مِنْهُ فَقَتَلَهُ، فَقُتِلَ- وَاللَّهِ- وَقَدْ مَاصُّوهُ كَمَا يُمَاصُّ الثَّوْبُ الرَّحِيضُ [٣] وَصَفَّوْهُ كَمَا يُصَفَّى الْقَلْبُ.
«٢٧٩» حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ، قَالا:
حَدَّثَنَا وهب بْن جرير بْن حازم، عَن يُونُسَ بْن يَزِيدَ الأَيْلِيِّ:
عَن الزُّهْرِيِّ قَالَ سَأَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ عَلِيًّا أَنْ يُوَلِّيَهُمَا الْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ [فَقَالَ تَكُونَانِ عِنْدِي فَأَتَجَمَّلُ بِكُمَا فَإِنِّي أستوحش لفراقكما] .

[١] المحش والمحشة- كالمجن والمجنة- ما تحرك به النار من حديدة أو عود. ويستعار لغيره فيقال: فلان محش حرب: موقدها ومؤرثها.
[٢] والقصة رواها أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٧٩) من نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢١٥ وفيه في موضعين: «شراف»، والظاهر ان ما هنا هو الصواب، قال في معجم البلدان: هو (ككتف) موضع على ستة أميال من مكة. وقيل: سبعة. (وقيل) تسعة.
و(قيل:) اثنا عشر. قال القاضي: وأما الذي حمى فيه عمر فجاء فيه انه حمى السرف والربذة. كذا عند البخاري- بالسين المهملة-، وفي موطأ ابن وهب: الشرف بالشين المعجمة وفتح الراء، وكذا رواه بعض رواة البخاري وأصلحه وهو الصواب.
[٣] الرحيض: المغسول، فعيل بمعنى مفعول، تريد انه تطهر من الذنب وخرج من وسخ الآثام بالتوبة.

2 / 218