489

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
إِلَيْهِ، فأعتقه فصار مَوْلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ. وصارت السنة أن من نزل من حصن أو خرج من العبيد من دار الحرب مسلما، عتق. وخشي الحارث ابن كلدة أن يفعل نَافِع مثل ما فعل أَبُو بكرة، فقال لَهُ: أي بني أنت ابني وشبيهي، فلا تفعل كما فعل العبد الخبيث. فأثبت نسب نَافِع يومئذ. وتزوج عتبة بن غزوان المازني، حليف بني نوفل بن عبد مناف، أزدة بنت الحارث.
فلما استعمل ابن الخطاب عتبة عَلَى البصرة، قدم معه رافع وَأَبُو بكرة وزياد البصرة بذلك السبب. / ٢٣٧/ وقد روى أن رقيقا من رقيق ثقيف دعاهم أَبُو بكرة إلى الإسلام، فأسلموا، وَبَعَثُوا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يستأمرونه [١] فِي قتال ثقيف فِي الحصن، ويعلمونه أنهم قد أسلموا. فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ لرسولهم: [كم هم؟ فقال: ثمانون. فقال: إِنِّي أخاف عليهم أن يقتلوا ولكن ليخرجوا إلينا.] فتدلى منهم أربعون رجلا أو أكثر، ونذرت [٢] ثقيف بالباقين فحبسوهم. فأعتق رَسُول اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ نزلوا إِلَيْهِ، فصارت سنة فِي الرقيق يكون للعدو، فيخرج العبد منهم مسلما أَنَّهُ يعتق. وقال الواقدي. كانوا تسعة عشر، وَكَانَ فيهم الأزرق وَكَانَ عبدا روميا حدادا. وَحَدَّثَنِي بعض آل أبي بكرة تدلي من الحصن عَلَى بكرة [٣] . فقال لَهُ النَّبِيّ ﷺ: [كيف جئت؟ فقال: تدليت ببكرة. فقال: فأنت أَبُو بكرة.] ويقال إنه كَانَ يعرف بالطائف بأبي بكرة، لأنه كانت لَهُ بكرة يعلقها ويركبها. وقال ابن الكلبي:
كَانَ يكنى أبا بكرة وهُوَ بالطائف.
٩٩٠- قالوا: وولي عمر ﵁ المغيرة بن شعبة البصرة. فهوى امرأة من بني هلال بن عَامِر بن صعصعة، يُقَالُ لَهَا أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ مِحْجَنِ بْنِ الأفقم، وكانت عند الحجاج بن عتيك الثقفى. فكان أبو بكرة لا يزال يلقى المغيرة خارجا وحده، فيقول لَهُ أَبُو بكرة: أين يريد الأمير؟ فيقول: أزور بعض من أحب. فيقول: إن الأمير يزار ولا يزور. وَكَانَ أَبُو بكرة رجلا صالحا، من

[١] خ ليستا مرونة. (لعله كما أثبتناه، أو: ليستأمروه) .
[٢] خ ندرت (بالدال المهملة) .
[٣] خ: أبى.

1 / 490