384

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ إِضَمٍ، مَرَّ بِنَا عَامِرُ بْنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، وَمَعَهُ مُتَيِّعٌ لَهُ، وَوَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ. فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ. وَحُمِلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَتَلَهُ لِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَأَخَذَ بَعِيرَهُ وَمُتَيِّعَهُ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أخبرناه الخبر. فنزل فيه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا، وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا، تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا
) [١] .
٨٣٠- وقال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ [٢]، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ ضُمَيْرَةَ (بن سعد) السلمى، يحدث عن عروة بن الزبير، عن أبيه، وجده جَمِيعًا، قَالا:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِحُنَيْنٍ، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ جلس في ظل شجرة وهو بِحُنَيْنٍ. فَقَامَ إِلَيْهِ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ ابن حِصْنٍ، فَطَلَبَ عُيَيْنَةُ بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الأَضْبَطِ، وَجَعَلَ الأَقْرَعُ يَدْفَعُ عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ لِمَكَانَةٍ مِنْ خِنْدَفَ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَاللَّهِ لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزّ مَا أَذَاقَ نِسَاءَنَا [٣] . وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
تَأْخُذُونَ الدِّيَةَ خَمْسِينَ فِي سَفَرِنَا هَذَا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا. وَعُيَيْنَةُ يَأْبَى عَلَيْهِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي اللَّيْثِ، يُقَالُ له مكيتل وهو قصير مجمّع، فَقَالَ:
«يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ لِهَذَا الْقَتِيلِ شَبَهًا فِي غُرَّةِ الإِسْلامِ إِلا غَنَمًا وردت فرميت أولادها فَنَفَرَتْ أُخْرَاهَا. اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا» . [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذُوا الدِّيَةَ خَمْسِينَ فِي سَفَرِنَا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا.] فَقَبِلُوا ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ضَربٌ، طُوَالٌ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ قَدْ كَانَ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ حِينَ جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ لا تَغْفِرْ لمحلم بن جثامة.

[١] القرآن، النساء (٤/ ٩٤) .
[٢] ابن هشام، ص ٩٨٧- ٨٨، وراجع السهيلي ٢/ ٣٦١- ٣٦٢ للاختلافات في القصة.
[٣] في تفسير الطبرى (٨/ ١٣٠) «لا والله حتى تذوق نساؤه من الشكل ما ذاق نسائي» .

1 / 385