357

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها
خلفا در عراق
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ. وَيُقَالُ أتاه وهو بالجعرانة حين فرغ من أمر المشركين بحُنين. فمثُل بين يديه وَهُوَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُول اللَّه. فقبل إسلامه، وأمر أن لا يعرض لَهُ. وخرجت سُلمى مولاةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لا أنعم الله بك عينا. فقال رسول الله ﷺ: [مهلا، فقد محا الْإِسْلَام ما قبله.] قَالَ الزُّبَيْر بْن العوام: لَقَدْ رأيتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ بعد غلظته عَلَى هبّار يطأطئ رأسه استحياء مِنْهُ، وهو يعتذر إِلَيْه.
٧٤٦- وأمَّا عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن أَبِي سرح، فإنه أسلم وكان يكتب بَيْنَ يدي رَسُول اللَّه ﷺ فيملي عَلَيْهِ «الكافرين»، فيجعلها «الظالمين»، ويملي عَلَيْهِ «عزيز حكيم» فيجعلها «عليم حكيم»، وأشباه هَذَا، فَقَالَ:
أَنَا أقول كما يَقُولُ مُحَمَّد وآتي بمثل ما يأتي بِهِ مُحَمَّد. فأنزل اللَّه فِيهِ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ [١] . وهرب إلى مكَّة مرَّتدًا. فَأَمَرَ رَسُول اللَّه ﷺ بقتله. وكان أخا عثمان بْن عفان من الرضاع. فطلب فِيهِ أشد طلب حتَّى كف عَنْهُ رَسُول اللَّه ﷺ، وقَالَ: أما كَانَ فيكم من يقوم إلى هَذَا الكلب قبل أن أؤمّنه فيقتله؟ فَقَالَ عُمَر- وَيُقَالُ أَبُو اليسر- لو أومأت إلينا، قتلناه. فَقَالَ: إني ما أقتل بإشارة، لأن الأنبياء لا يكون لهم [٢] خائنة الأعين.
وكان يأتي النَّبِيّ ﷺ، فيسلم عليه. وولاه عثمانُ مصر، فابتنى بها دارًا، ثُمَّ تحوّل إلى فلسطين فمات بها. وبعض الرواة يَقُولُ: مات بإفريقية والأول أثبت.
٧٤٧- وأمَّا مِقْيَس بن صبابة الكنانى، فإن أخاه هاشم بْن صُبابة بْن حزن أسلم وشهد غزاة المُرَيسيع مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ/ ١٧٣/ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقتله رَجُل منَ الأنصار خطأ وهو يحسبه مشركا. فقدم مقيس عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فقضى لَهُ بالدية عَلَى عاقلة الْأَنْصَارِيّ. فأخذها وأسلم ثم عدا

[١] القرآن، الأنعام (٦/ ٩٣) .
[٢] خ: لها.

1 / 358