343

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها
خلفا در عراق
عشرة سنة وأشفّ منها، وأجاز زَيْد بْن ثابت الْأَنْصَارِيّ ثُمَّ الخزرجي، وأجاز البراء بْن عازب الأوسي، وأبا سَعِيد الخدري ولم يردّهم. وَيُقَالُ إنه أجازهم قبل ذَلِكَ. وكانت قريظة قَدِ امتنعت من المظاهرة عَلَى النَّبِيّ ﷺ، فلم يزل بهم حُييّ وأصحابه حتَّى خرجوا معهم. واشتد خوف المسلمين ممن جاش عليهم من الأحزاب لكثرتهم. وكانوا كمال قال الله: (إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ) [١]، يعنى يهود، (وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [٢]، يعني قريشَا والعرب.
حدثني القاسم بْن سلام [٣]، عَن الْحَجَّاجُ بْن مُحَمَّد، عَن ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد في قوله إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ، قَالَ: عيينة بْن حصن فِي أهل نجد، وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، أَبُو سُفْيَان فِي قريش، وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ [٤]، قال:
الأحزاب، وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ [٥] الآية، يعنى بنى قريظة. (مِنْ صَياصِيهِمْ [٦]، قَالَ: حصونهم وقصورهم. (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا) [٧] . قال: و) [٨] هذا كُلِّه فِي يَوْم الخندق.
٧٣١- قَالُوا: وكثر كلام المرتابين وظنوا الظنون. وكتب أَبُو سُفْيَان إلى رَسُول اللَّه ﷺ: «باسمك اللهم. أحلف باللات والعزّى وساف ونائلة وهُبل! لقد سرت إليك أريد استيصالكم. فأراك قَدِ اعتصمتَ بالخندق، وكرهت لقاءنا. ولك مني يَوْم كيوم أحد [٩]» . وبعث بالكتاب مَعَ أَبِي أسامة الجشمي.
فقرأه عَلَى النَّبِيّ ﷺ أبيّ بْن كعب، وكتب إِلَيْه رَسُول اللَّه ﷺ: «قَدْ أتانا كتابك، وقديمًا غرّك يا أحمق بني غالب. وسفيههم بالله الغرور. وسيحول اللَّه بينك وبين ما تريد، ويجعل لنا العاقبة. وليأتين عليك يَوْم أكسر فِيهِ اللات والعزّى وساف ونائلة وهبل يا سفية بني غالب [١٠]» .

[١] القرآن، الأحزاب (٣٣/ ١٠) .
[٢] القرآن، الأحزاب (٣٣/ ١٠) .
[٣] كتاب الأموال، له ٤٦١.
[٤] القرآن، الأحزاب (٣٣/ ٢٥) .
[٥] أيضا (٣٣/ ٢٦) .
[٦] أيضا (٣٣/ ٢٦) .
[٧] أيضا (٣٣/ ٢٦) .
[٨] سقط من الأصل، والتكملة عن كتاب الأموال لأبى عبيد القاسم بن سلام.
[٩] راجع للنص الكامل ولمصادر أخرى: الوثائق السياسية، رقم ٦.
[١٠] راجع للنص الكامل ولمصادر أخرى: الوثائق السياسية، رقم ٧.

1 / 344