319

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فشدّ عَلَيْهِ أَبُو دجانة فضربه، وقَالَ: خذها وأنا ابْنُ خرَشة. [فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: اللهم ارضَ عن ابْنُ خرشة، فإني عَنْهُ راض] .
٦٩٢- وكانت أم أيمن حاضنة رسول الله ﷺ تسقي المسلمين الماء، فِي نسوة من نساء الأنصار، فرماها حبان بْن العرقة بسهم فأصاب ذيلها (فانكشف عَنْهَا) [١]، فاستغرب ضحكًا. فَدَفَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى سعد ابن أَبِي وقاص سهما، وقَالَ: ارمه. فأصابه، فسقط مستلقيا [٢] ميتا. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى بدت نواجذه، وقَالَ: [استقاد لها سعد، أجاب اللَّه دعوتك وسدّد رميتك] .
٦٩٣- ونادى أَبُو عامر الراهب: أَنَا أَبُو عامر. فقالت لَهُ الأنصار: لا مرحبًا بك ولا أهلًا يا فاسق. فَقَالَ: لقد أصاب قومي بعدي شرّ. واستشهد ابنه حنظلةُ بْن أَبِي عامر، وكان قَدْ تزوج امرأة وبات عندها بإذن رَسُول اللَّه ﷺ. فَلَمَّا اجتمع المسلمون للقتال، خرج جُنُبًا، فقاتل حتَّى استشهد. فرآه رَسُول اللَّهِ ﷺ والملائكة تغسله بماء المزن. فبعث إلى امرأته فسألها عن شأنه، فأخبرته أَنَّهُ خرج إلى الحرب جُنبًا لا يتمالك من الزماع [٣] وحُبّ لقاء المشركين. فهو غسيل الملائكة. وولده يعرفون ببني الغسيل. وكان عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ يَوْم أحد درعان، ومغفر، وبيضة.
٦٩٤- وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة، أنبأ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَنْفُضُهُ: [كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ] فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ) [٤] .

[١] الزيادة عن إمتاع الأسماع للمقريزى، ١/ ١٣٣.
[٢] وزاد المقريزى أينا: «وبدت عورته» .
[٣] الزماع: العزم.
[٤] القرآن، آل عمران (٣/ ١٢٨) .

1 / 320