1509

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Genealogy
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ابن قُتَيْبَة، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مَعَهُ: أرأيت إِن قيل أَيْنَ الأمير، أيقال فِي الجامعة! فتطير فسماها المحفوظة، فلما قام أَبُو الْعَبَّاس سماها الهاشمية وأتم بناءها.
قَالُوا: وَكَانَ يَزِيد سخيًا وَكَانَ يطعم النَّاس طعامًا واسعًا ويؤتون قبل الطعام بعساس اللبن وبأنواع الأشربة. وَكَانَ جلساؤه وسُماره دَاوُد بْن أَبِي هند وابن شبرمه وابن أَبِي ليلى [١]، فَقَالَ ابْن شبرمه:
إِذَا نَحْنُ أعتمنا وماد بنا الكرى ... أتانا باحدى الركعتين عياضُ
يعني حاجبه. وَكَانَ يقضي فِي كُل ليلة عشر حوائج فَإِذَا أصبح أنفذها. وَكَانَ رُبَّمَا لحن فِي كلامه، فَقَالَ لَهُ سلم بْن قُتَيْبَة فِي ذَلِكَ فتحفظ.
حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: كتب أَبُو مُسْلِم إِلَى أَبِي الْعَبَّاس: إِن أَهْل الكوفة قد شاركوا شيعة أمِير الْمُؤْمِنيِنَ فِي الاسم وخالفوهم فِي الفعل، ورأيهم فِي آل عَلِي الرأي الَّذِي يعلمه أمِير الْمُؤْمِنيِنَ يؤتى فسادهم من قبلهم بإغوائهم إياهم وإطماعهم فيما لَيْسَ لَهُمْ، فالحظهم يَا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ بلحظة بوار ولا تؤهلهم لجوارك فليست دارهم لَك بدار [٢]، وأشار عَلَيْهِ أيضًا عَبْد اللَّهِ بْن عَلِي بنحو من ذَلِكَ، فابتنى مدينته بالأنبار وتحول إِلَيْهَا وبها توفي. وأخذ يومًا بيد عَبْد اللَّهِ بْن حسن فجعل يطوف بِهِ فِيهَا وَكَانَ لَهُ مكرمًا، وَكَانَ ذَلِكَ لا يمنعه من حسد فجعل يتمثل قَوْل الشاعر:
أَلَم تَرَ حوشبا أضحى [٣] يُبَنّي ... منازل [٤] نفعُها لبني بقيلَهْ
يؤمَّل أَن يعمر عُمَر نوحٍ ... وأمرُ اللَّه يَأْتِي كُل ليله
فتطير أَبُو الْعَبَّاس وَقَالَ: أُفٍّ، لقل مَا يملك الحسود نَفْسه ولسانه، فَقَالَ عَبْد الله: اقلني، فقال: لا أقالني اللَّه إذًا، اخرج عني، فخرج إِلَى الْمَدِينَةِ.
ويقال إنه أنشد هَذَا الشعر وَقَدْ طوفه الهاشمية حِينَ استتم بناءها.
قَالُوا: واستعمل أَبُو الْعَبَّاس أبا جَعْفَر الْمَنْصُور عَلَى الجزيرة وأرمينية وأذربيجان فِي ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة وولي يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِي الموصل، فقدم

[١] م: ابن أبي شبرمة وابن ليلى، وهو سهو.
[٢] العبارة في م: بلحظة جوار ولا ترسلهم بجواري فليست دراهم الي بدار.
[٣] الطبري س ٣ ص ١٥٣: أمسى.
[٤] ن. م.: بيوتا.

4 / 150