1456

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Genealogy
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي سبرة بن أبي رهم [١]، أحد [٢] بني عامر بن لؤي، الفقيه، عاملًا عَلَى الصدقات من قبل عامل الْمَنْصُور، فلما خرج مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ أتاه بِمَا اجتمع عنده من المال فقواه بِهِ فحبسه عِيسَى بْن مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِي حِينَ قتل محمدًا، وخرج سودان بالمدينة وعليهم رَجُل مِنْهُم يُقَالُ لَهُ أويتوا فكسروا بَاب السجن وأخرجوه فيمن أخرجوا وأرادوا فك حديده فأبى وعاد إِلَى محبسه [٣] .
وقيل لَهُ حِينَ أخرج: صلِّ بالناس، فَقَالَ: كَيْفَ يُصلي بالناس أسير! وبلغ ذَلِكَ أبا جَعْفَر الْمَنْصُور فرضي عَنْهُ وأوصى [٤] بِهِ جعفرًا وَقَالَ: أطلقه وارفعه فَقَدْ أَحْسَن بَعْد أَن أساء ولعله فعل مَا فعل إبقاءً عَلَى نفسه وحقنا لدمه. فلما قدم جعفر المدينة أخرج ابْن أَبِي سبرة وأطلقه وبره وأكرمه، فَقَالَ لَهُ: أصلح اللَّه الأمير إِن حالي مختلة ودَيْني كثير لما نالني، وبيني وبين معن بْن زائدة مودة فاكتب لي إِلَيْهِ بالوَصاة والصلة فَإِنَّهُ إِذَا قرأ كتابك بِذَلِك لَمْ يستوحش مني، فكتب لَهُ بِمَا سَأَلَ. فلقي الراتجي فدعاه إِلَى الخروج مَعَهُ وأعطاه دنانير خلفها نفقةً لعياله، وسار إِلَى مَكَّة فاعتمرا ثُمَّ مضيا جميعًا إِلَى اليمن. فَقَالَ معن لابن أَبِي سبرة: إِن جعفرًا أقدر عَلَى صلتك مني، وكيف قدمت عَلِي وَقَدْ عرفت مَا كَانَ منك ومن غضب أمِير الْمُؤْمِنيِنَ عليك! فَأَخْبَرَه خبره وحلف لَهُ عَلَى رَضِيَ الْمَنْصُور عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: كم دَينك [٥]؟ قَالَ: أربعة آلاف دِينَار، فأمر لَهُ بسبعة آلاف دِينَار وَقَالَ: إني إِنَّمَا كلمتك بِمَا كلمتك به على رؤوس الناس وما كنت لأخيبك ولو استمحتني وأنت فِي محبسك لوصلتك، وأخبره بخبر الراتجي، فَلَمَّا راح إِلَى معن أدخله مَعَهُ، فأنشد الراتجي معنا:
الراتجي يَقُول فِي مدحٍ ... لأبي الْوَلِيد أَخِي الندى الغَمرْ
ملك بصنعاء الملوك لَهُ ... مَا بَيْنَ بَيْت الله والشحر
[٦]

[١] ط: زهم. انظر جمهرة الأنساب ص ١٦٩.
[٢] ط: أخذ.
[٣] ط: حبسه.
[٤] م: ارضى.
[٥] ط: بينك.
[٦] ط: النحر.

4 / 97