انساب الاشراف
أنساب الأشراف
ویرایشگر
سهيل زكار ورياض الزركلي
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
محل انتشار
بيروت
حدثني عَبَّاس بْن هِشَام الكلبي عن أبيه عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعِكْرِمَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُنَا، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ابْنَا عَلِيٍّ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ يَزْعُمَانِ أَنَّ الْمَهْدِي مِنْ [١] وَلَدِهِمَا، أَلا وَإِنَّ السَّفَّاحَ وَالْمَنْصُورَ وَالْمَهْدِيَّ مِنْ وَلَدِي.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا تَذْهَبَ [٢] الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَكُونَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ يُقِيمُ أَمْرَهَا: شَابٌّ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، لَمْ يَلْبَسِ الْفِتَنَ وَلَمْ تَلْبَسْهُ. وَأَرْجُو أَنْ يُخْتَمَ هَذَا الأَمْرُ بِنَا كَمَا فُتِحَ بِنَا، قَالَ فَقُلْتُ: عَجَزَ عَنْهُ شُيُوخُكُمْ [٣] وَتَرْجُونَهُ لِشَبَابِكُمْ! قَالَ: يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عن محمد ابن عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: انْتَهَى السَّلامُ إِلَى الْبَرَكَاتِ.
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِرْمَازِيُّ عَنِ الْعُتْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رجلا قال لعبد الله ابن عَبَّاسٍ: بِمَاذَا عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيْلَكَ مِنْ طَلَبِ الدِّينِ بِالْقِيَاسِ، لَمْ يَزَلِ الدَّهْرُ فِي الْتِبَاسٍ، مَائِلا عَنِ الْمِنْهَاجِ، طَاعِنًا فِي الاعْوِجَاجِ، أَعْرِفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ من غير رؤية، وأصفه بما وصفه بِهِ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ صُورَةٍ، لا يُدْرَكُ [٤] بِالْحَوَاسِّ، وَلا يُقَاسُ بِالنَّاسِ، حَيٌّ فِي دَيْمُومَتِهِ، لا يَجُورُ فِي أَقْضِيَتِهِ، يَعْلَمُ مَا هُمْ عَامِلُونَ وَمَا هُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ، فَتَبَارَكَ الَّذِي سَبَقَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ، وَنَفَذَتْ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَشِيئَتُهُ.
حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الطَّائِفَ حِينَ نَافَرَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ صُلَحَاءُ الطَّائِفِ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ، وَيَأْتِيهِ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ يَسْأَلُونَهُ وَيَسْتَفْتُونَهُ، فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِكَلامٍ لا يَدَعُهُ وَهُوَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلإِسْلامِ وَعَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَأَكْرَمَنَا بمحمد ﵇ فانتاشنا به من
[١] سقطت من ط، م.
[٢] ط: يذهب.
[٣] ط: سبق حكم.
[٤] ط: تدرك.!
4 / 48