1241

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Genealogy
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ثُمَّ سار فلم يزل يتياسر حَتَّى صار إِلَى «نينوى» فَإِذَا راكب قد أقبل عَلَى نجيب لَهُ من الْكُوفَة، فلما انتهى إِلَيْهِمْ سلم عَلَى الحر بْن يزيد، ولم يسلم على الحسين ثم دفع إلى الحر كتابا من ابن زياد (و) فِيهِ: «أما بعد فجعجع بحسين [١] حيث يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي وَلا تنزله إِلا العراء فِي غير حصن وعلى غير ماء» . فقال الحر (للحسين): هذا كتاب الأمير عبيد الله. وقرأه (عليهم) وأخذهم بالنزول فأنزلهم فِي غير قرية وعلى غير ماء!!! وسألوه أن ينزلوا بنينوى والغاضرية، فأبي ذَلِكَ عليهم!!! فأشار عَلَيْهِ زهير بْن القين بن الحرث البجلي أن يقاتلهم فَقَالَ: هَؤُلاءِ أيسر علينا (ممن يأتي بعد ذلك) فنقاتلهم حَتَّى ننحاز إِلَى بعض هَذِهِ القرى التي على الفرات.
فلم يفعل (الحسين) ونزل (في مكانه) وذلك (في) يوم الخميس لليلتين خلتا من المحرم سنة إحدى وستين.
فلما كَانَ من الغد قدم عليهم عمر بْن سعد بْن أَبِي وقاص من الْكُوفَة فِي أربعة آلاف.
وَكَانَ عبيد اللَّه بْن زياد أراد توجيه عمر بْن سعد إلى الدستبي لأن الديلم كانوا خرجوا إِلَيْهَا وغلبوا عَلَيْهَا، فولاه الري ودستبي فعسكر (عمر) للخروج إليها بحمام أعين.
فلما ورد أمر الْحُسَيْن عَلَى ابْن زياد، أمره أن يسير إِلَى الْحُسَيْن، فإذا فرغ

[١] قال في مادة: «جعجع» من كتاب الفائق: كتب ابن زياد إلى عمر: أن جعجع بالحسين.
أي أنزله بجعجاع وهو المكان الخشن الغليظ، وهذا تمثيل لإلجائه إلى خطب شاق وإرهاق. وقيل:
المراد إزعاجه لأن الجعجاع مناخ سوء لا يقر فيه صاحبه، ومنه: جعجع الرجل: قعد على غير طمأنينة.

3 / 176