1217

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Genealogy
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
كتابهم: إن اللَّه قد جعل فيك أعظم الخلف ممن مضى ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك، المحزونة بحزنك، المسرورة بسرورك، المنتظرة لأمرك.
وكتب إِلَيْهِ بنو جعدة يخبرونه بحسن رأي أَهْل الْكُوفَةِ فِيهِ، وحبهم لقدومه وتطلعهم إِلَيْهِ، وأن قد لقوا من أنصاره وإخوانه من يرضى هديه ويطمأن إِلَى قوله ويعرف نجدته وبأسه، فأفضوا إليهم ما هم عليه من شنآن ابن أَبِي سُفْيَانَ، والبراءة منه، ويسألونه الكتاب إِلَيْهِمْ برأيه.
فكتب (الحسين ﵇ إِلَيْهِمْ: إني لأرجو أن يكون رأي أخي ﵀ في الموادعة، ورأيي فِي جهاد الظلمة رشدًا وسدادًا، فالصقوا بالأرض وأخفوا الشخص واكتموا الهوى [١] واحترسوا من الأظّاء (ظ) مَا دام ابْن هند حيا، فَإِن يحدث بِهِ حدث وأنا حي يأتكم رأيي إن شاء الله.
وكان رجال من أهل العراق وأشراف (ظ) أَهْل الحجاز يختلفون إِلَى الْحُسَيْن يجلونه ويعظمونه ويذكرون فضله ويدعونه إلى أنفسهم/ ٤٧٧/ أو ٢٣٨ ب/ ويقولون: إنا لك عضد ويد. ليتخذوا الوسيلة إِلَيْهِ، وهم لا يشكون فِي أن مُعَاوِيَة إذا مات لم يعدل النَّاس بحسين أحدًا، فلمّا كثر اختلافهم (ظ) إِلَيْهِ، أتى عَمْرو بْن عُثْمَان بْن عفان، مروان بْن الحكم- وَهُوَ إذ ذاك عامل مُعَاوِيَة عَلَى الْمَدِينَةِ- فَقَالَ لَهُ: قد كثر اختلاف الناس إلى حسين، والله (إني) لأرى أن لكم منه يوما عصيبا. فكتب مروان ذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فكتب إِلَيْهِ معاوية: أن اترك حسينا ما تركك ولم يظهر لك عداوته، و(ما لم) يبد (لك) صفحته، واكمن عنه كمون الشّرى [٢] إن شاء الله والسلام.

[١] أي الذي تهوون وتحبون من إحقاق حقوق أهل البيت وقطع يد الظالمين ومجازاتهم بظلمهم.
[٢] الظاهر أن هذا هو الصواب أي راقبه في خفاء وموارات كمراقبة الأسد للصيد ونهوضه عليه غفلة. وفي الأصل: «الثرى» .

3 / 152