انساب الاشراف
أنساب الأشراف
ویرایشگر
سهيل زكار ورياض الزركلي
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
محل انتشار
بيروت
٤٤- قَالُوا: وأتى أَهْل الشَّامِ قتل علي فقام مُعَاوِيَة خطيبا فذكر عَلِيًّا وَقَالَ: إن اللَّه أتاح لَهُ من قتله بقطيعته وظلمه، وقد ولي الْكُوفَة بعده ابنه وَهُوَ حدث غر لا علم لَهُ بالحرب، وقد كتب إلى وجوه من قبله يلتمسون الأمان!!! فانتدب مَعَهُ أَهْل الأجناد فاقبل عَمْرو بْن العاص فِي أهل فلسطين، وعبد الرحمان بْن خالد بْن الوليد فِي أَهْل الأردن.
فكتب الحسن إِلَى مُعَاوِيَةَ يعلمه أن النَّاس قد بايعوه بعد أَبِيهِ ويدعوه إِلَى طاعته [١] .
[١] ولما بخل البلاذري بذكر نص الكتاب- أو خاف من أذناب الرجس والارتياب- فلا بد لنا من ذكره والدلالة على مظان ذكره، فنقول رواه حرفيا في ترجمة الإمام الحسن ﵇ من مقاتل الطالبين ص ٥٥، ورواه عنه في شرح المختار: (٣١) من كتب نهج البلاغة ج ٤ ص ١٢، وفي ط الحديث بمصر: ج ١٦، ص ٣٣.
ورواه باختصار أحمد بن أعثم في كتاب الفتوح: ج ٤ ص ١٥١، ط ١، وإليك نصه:
من عبد الله الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر، أما بعد فإن الله ﵎ بعث محمدا ﷺ رحمة للعالمين، فأظهر به الحق، وقمع به أهل الشرك وأعزبه العرب عامة وشرف من شاء منهم خاصة، فقال ﵎: «وإنه لذكر لك ولقومك» (٤٤/ الزخرف: ٤٣) فلما قبضه الله ﷿ تنازعت العرب الأمر من بعده فقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير.
فقالت قريش: نحن أولياؤه وعشيرته فلا تنازعونا سلطانه. فعرفت العرب ذلك لقريش ثم جاحدتنا قريش ما عرفه العرب لهم!!! وهيهات ما أنصفتنا قريش!! وقد كانوا ذوي فضيلة في الدين وسابقة في الإسلام!! فرحمة الله عليهم، والآن فلا غرو إلا منازعتك إيانا بغير حق في الدين معروف، ولا أثر في الإسلام محمود، والموعد الله بيننا وبينك، ونحن نسأله أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئا ينقصنا به في الآخرة.
وبعد فإن أمير المؤمنين أبي طالب لما نزل به الموت ولاني هذا الأمر من بعده (وولاني المسلمون الأمر بعده) فاتق الله يا معاوية وانظر لأمة محمد ﷺ ما تحقن به دماء هم وتصلح به أمورهم والسلام.
ورواه أيضا مثله باختصار أبو الحسن المدائني كما في شرح المختار (٣١) من الباب الثاني نهج البلاغة: ج ٤ ص ١٣، ط بيروت، وفي ط الحديث بمصر، ج ١٦، ص ٢٤:.
ورواه بصورة أطول منهما في مقاتل الطالبين ص ٥٥، ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار المتقدم الذكر: ج ٤ ص ١٧، ط بيروت، وفي ط الجديد بمصر: ج ١٦، ص ٣٣، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ من مقاتل الطالبين ورواية المدائني في شرح النهج: ج ١٦، ص ٢٤. وقطعة منه رواها ابن شهر آشوب ﵀ في فصل صلحه ﵇ مع معاوية من مناقب آل أبي طالب: ج ٤ ص ٣١ ط ٢.
3 / 30