1018

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ویرایشگر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Genealogy
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ومضى قوم من أصحابه إِلَى الشَّام منهزمين لا يلوون عَلَيْهِ، وبقي مَعَهُ قوم منهم فلجأ (ابن مسعدة) ولجأوا (معه) إِلَى حائط حول حصن تيماء محيط بِهِ قديم، فجمع المسيب حوله الحطب وأشعل فِيهِ النار، فناشدوه أن لا يحرقهم وكلم فِيهِمْ، فأمر بإطفاء تلك النار.
وَكَانَ عَلَى الثلمة الَّتِي يخرج مِنْهَا إِلَى طريق الشَّام عَبْد الرحمان بْن أسماء الفزاري وَهُوَ الَّذِي كَانَ يقاتل يومئذ ويقول:
أنا ابْن أسماء وَهَذَا مصدقي ... أضربهم بصارم ذي رونق
فلما جن عَلَيْهِ الليل (كذا) خلى سبيلهم فمضوا حَتَّى لحقوا بمعاوية، وأصبح المسيب فلم يجد فِي الحصن أحدا، فسأله بعض أصحابه أن يأذن لَهُ فِي اتباع القوم فأبى ذَلِكَ.
وقدم المسيب/ ٤٢١/ عَلَى علي وقد بلغه الخبر، فحجبه أياما ثُمَّ دعا به فوبخه وقال (له: يا مسيب) حابيت [١] قومك وداهنت وضيعت؟! فاعتذر إِلَيْهِ، وكلمه وجوه أَهْل الْكُوفَةِ فِي الرضاء عَنْهُ، فلم يجبهم وربطه إِلَى سارية من سواري المسجد، ويقال: إنه حبسه ثُمَّ دعا بِهِ فَقَالَ لَهُ: إنه قد كلمني فيك من أنت أرجى عندي منه، فكرهت أن يكون لأحد منهم عندك يد [٢] دوني وأظهر الرضا عَنْهُ، وولاه قبض الصدقة بالكوفة، فأشرك

[١] هذه الكلمة رسم خطها غير واضح والمحاباة والمداهنة بمعنى، وهي المساهلة في الشيء وعده هينا، ويقال أيضا: «حابى الرجل»: نصره. و«حابى القاضي فلانا»: مال إليه منحرفا عن العدل.
[٢] اليد- هنا-: النعمة والإحسان.

2 / 450