349

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

(فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ)؟
قلنا: المراد بالعمل الصالح هنا الاخلاص في الإيمان، قال الكلبى كل موضع باء في القرآن "الذين آمنوا وعملوا الصالحات " فالمراد به الاخلاص في الإيمان، فيصير المعنى فالذين آمنوا عن اخلاص يغفر لهم سيئاتهم.
* * *
فإن قيل: ما الفرق بين الرسول والنبى مع أن كليهما مرسل بدليل قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ) ؟
قلنا: الفرق بينهما أن الرسول من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من جمع له بين المعجزة وإنزال الكتاب عليه، والنبى فقط من لم ينزل عليه كتاب، وإنما أمر أن يدعو أمته إلى شريعة من قبله، وقيل: الرسول من كانت له معجزة من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والنبى من لم تكن له منهم معجزة، وفى هذا نظر، وقيل: الرسول من كان مبعوثًا إلى أمة، والنبى فقط من لم يكن مبعوثًا إلى أحد مع كونه نبيًا، والجواب عن الآية على هذا القول أن فيه إضمارا تقديره: وما أرسلنا من رسول، ولا أنبأنا من نبى أو، ولا كان من نبى (ونظيره قول الشاعر):
ورأيت ذوجك في الوغى متقلدًا سيفًا ورمحًا
أى ومعتقلا رمحًا أو وحاملًا رمح.
* * *
فإن قيل: أين المثل المضروب في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ)

1 / 348