348

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

فى زمن موسى ﵊ ومساجد في زمن النبى ﷺ، فالامتنان على أهل الأديان الثلاثة لا على المؤمنين.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وكذب موسى) ولم يقل وقوم موسى كما قال تعالى فيما قبله؟
قلنا: لأن موسى ما كذبه قومه بنو اسرآئيل، وإنما كذبه غير قومه وهم القبط، الثانى: أن يكون التنكير والايهام للتفخيم والتعظيم كأنه قال تعالى بعدما ذكر تكذيب كل قوم رسولهم: وكذب موسى أيضًا مع وضوح آياته وعظيم معجزاته فما ظنك بغيره.
* * *
فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور)؟
قلنا: هو تأكيد كما في قوله تعالى: (وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ) وقوله تعالى: (يقولون بألسنتهم)
وما أشبه ذلك، الثانى: أن القلب يستعمل بمعنى العقل، ومنه قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ) أي عقل في أحد القولين، فكان التقييد مفيدًا على قول من يزعم أن العقل في الرأس؟
* * *
فإن قيل: المغفرة إنما تكون لمن يعمل السيئات لا لمن يعمل
الصالحات والحسنات، فكيف قال تعالى:

1 / 347