1346

آمالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ویرایشگر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

القاهرة

وأقول: إنّ هذا الفنّ متّسع فى كلام العرب، يقدّرون للثانى ما يصلح حمله عليه، ولا يخرج به عن المراد بالأوّل، فيقدّرون فى قوله:
يا ليت زوجك قد غدا ... متقلّدا سيفا ورمحا
/وحاملا رمحا، كما قدّروا (١) فى قوله:
علفتها تبنا وماء باردا
وسقيتها.
وقد قيل فى قول الله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَالْإِيمانَ﴾ (٢) إنّ المعنى: وأحبّوا الإيمان، وكذلك يقدّر فى قول المتنبّى (٣):
ذات فرع كأنّما ضرب العن ... بر فيه بماء ورد وعود
ودخان عود؛ لأن العود لا ماء له، وكذلك قوله (٤):
وقد كان يدنى مجلسى من سمائه ... أحادث فيها (٥) بدرها والكواكبا
من قال: إنه أراد بالكواكب خصال سيف الدولة، كما قال (٦):
أقلّب منه طرفى فى سماء ... وإن طلعت كواكبها خصالا
فلا بدّ من تقدير فعل ينصب الكواكب؛ لأنّ الخصال لا توصف بالمحادثة، وتقديره: وأستضىء الكواكب، أى أستفيد من فضائله، وأقتبس من محاسنه.

(١) فى الأصل: «كما قد روى فى قوله». خطأ، صوابه فى ط، د.
(٢) سورة الحشر ٩.
(٣) ديوانه ١/ ٣١٦.
(٤) ديوانه ١/ ٧٠.
(٥) فى الأصل: «فيه» وأثبت ما فى ط، د، والديوان.
(٦) ديوانه ٣/ ٢٣٢، وروايته: «أقلّب منك» يمدح بدر بن عمّار.

3 / 83